رغم مرور 14 سنة على فضيحة "النجاة"، لا زالت تداعيات الأزمة الشهيرة ترخي بظلالها على المشهد السياسي، فقد حمل حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، شيخ الاشتراكيين عبد الرحمان اليوسفي، المسؤولية في ملف "النجاة". وقال شباط، في لقاء تلفزيوني على قناة "مغرب تي في" ببلجيكا، إن الوزير الأول السابق عباس الفاسي، الذي توجه أصابع الاتهام له في الموضوع، لم يكن مسؤولا عن الفضيحة، مشيرا إلى أن الوزير الأول في حكومة التناوب، عبد الرحمان اليوسفي، لم يعط الضمانات لوزيره في التشغيل عباس الفاسي لتشغيل مجموعة "النجاة".

وكانت حكومة عبد الرحمان اليوسفي، قد وقعت اتفاقا مع شركة "النجاة" الإماراتية سنة 2002، من أجل تشغيل 30 ألف معطل بسفنها لمدة سنة، قبل أن يكتشف المعطلون أن الشركة المذكورة كانت وهمية ونصبت عليهم وربحت أموالا طائلة على إثر ذلك.

شباط أضاف في اللقاء التلفزيوني الذي يسيره محمد التيجيني، بالقول "لو كان اليوسفي قد أعطى ضمانات الدولة لتلك الشركات لم يكن لتقع مشكل النجاة، ولكان مجموعة من الشباب قد اشتغلوا"، لافتا إلى أن اليوسفي كان هو رئيس المجلس الإداري لوكالة إنعاش الشغل "أنابيك" حينها.

ودافع شباط عن عباس الفاسي بالقول "سياسة حكومة الفاسي خففت من وطأت ملف المعطلين بتوظيف 100 ألف من الأطر العليا في الوظيفة العمومية"، معتبرا أن الأمين العام السابق لحزب علال الفاسي "لم يكن يملك السلطة على وزرائه كما هو الحال الآن مع ابن كيران، ولم يكن بإمكانه إجبار وزراء حكومته على حضور الاجتماعات"، وفق تعبيره. 

0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top