ما هي الانتقادات التي وجهها التحالف العالمي لمغاربة الخارج لفريق العمل بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بخصوص ملف المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج؟ وما هي طبيعة الخطوات العملية التي سيقوم بها في حالة عدم الأخذ بعين الاعتبار باقتراحاته ومطالبه؟ وما هو مضمون ونتائج اللقاء الذي عقده التحالف العالمي مع الرئيس الجديد للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان؟

هذه الأسئلة وغيرها تشكل محاور اللقاء الذي جمعنا مع الأستاذ عبد العزيز سارت، رئيس التحالف العالمي لمغاربة الخارج، وأحد الوجوه البارزة والنشيطة داخل حقل الهجرة بأوربا وبلجيكا على وجه الخصوص. وفي ما يلي نص الحوار: 

ـ ما هي طبيعة الانتقادات التي سجلتموها حول الطريقة المعتمدة من قبل فريق العمل بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بخصوص ملف المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج؟ 

بداية يجب التأكيد أننا كتحالف عالمي لمغاربة الخارج ليست لدينا أية مشاكل سواء مع المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان كمؤسسة نحترمها كل الاحترام أو مع أعضائه وخاصة منهم من له تاريخ طويل في الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان.
إن ما لاحظناه هو أن الطريقة التي يعالج بها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ملف الجالية فيها كثيرا من التحيز لصالح تيار معين، حيث لم يتم التعامل بنزاهة وأمانة مع مضمون الخطاب الملكي. 

ـ كيف ذلك؟ 

لقد سجلنا مجموعة من الملاحظات حول أسلوب ومنهجية فريق العمل داخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، نذكر منها:
  • أولا أن لجنة الخبراء التي ستشرف على التقرير الذي سيرفع في نهاية المطاف إلى الملك، تضم في أغلبها عناصر تنتمي إلى التيار المعروف؛
  • ثانيا غياب الحياد، فكيف يعقل أن يكون شخصا مرشحا للرئاسة ومنسقا لفريق العمل في نفس الوقت، فهذا خلط للأوراق؛
  • ثالثا أن الورشات لا يستعدى إليها إلا المقربون من التيار المذكور، حيث تستغل من طرف البعض للقيام بنوع من السياحة..!؟
  • رابعا تم التأكيد في جميع الورشات على قضية إقصاء الوداديات، في حين ما نعرفه جيدا هو أن فريق العمل اجتمع في عدة لقاءات مع الوداديات في الخارج. وما نفهمه من هذا الأمر أن هناك رغبة قوية في خلق وداديات تابعة للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. فبالأمس كانت "وداديات سنوات الرصاص" واليوم نتجه في إطار خلق "وداديات المجلس الاستشاري"، وهذا الأمر نستنكره بقوة وسنعمل بكل الأشكال والآليات الممكنة من أجل فضح أهدافه وخلفياته التي باتت واضحة ويعرفها الجميع. 
فالمنطق السائد لدى المتحكمين في ملف الجالية هو تصفية الحسابات السياسية والتحيز والإقصاء والتهميش في حق بعض المكونات الأساسية والنشيطة داخل حقل الهجرة في مقابل دعم واضح وعلني لـ"تيار الأصدقاء". 

ـ من تقصدون بـ"تيار الأصدقاء"؟ 

إنه " تيار المناظرة"، فرئيسه ومنظره هو اليازمي. 

ـ ما هي طبيعة الخطوات العملية التي ستقومون بها في حالة عدم الأخذ بعين الاعتبار باقتراحاتكم والاستجابة لمطالبكم التي تصفونها بكونها عادلة ومشروعة؟
لقد قمنا بدق ناقوس الخطر، كما طالبنا بتحكيم ملكي لإنصاف الجالية المغربية بالخارج، كما لا زلنا نطالب بأن يتم التعامل مع الجميع بدون تهميش أو إقصاء لأن أبناء المغاربة في الخارج هم بمثابة مكون أساسي في عملية الإقلاع الديمقراطي والتنموي. 

وما يؤسف له أن العديد من المؤشرات تفيد أن الأمور تسير في الاتجاه السلبي، لكن لدينا ثقة كبيرة في صاحب الجلالة الملك محمد السادس والإرادة السياسية القوية التي عبر عنها في خطبه قصد إنصافنا، كما لدينا أملا كبيرا في الرئيس الجديد للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان السيد أحمد حـرزني باعتباره أحد الوجوه الحقوقية المعروفة من أجل تصحيح المسار. 

ـ عقدتم لقاء مع أحمد حرزني، الرئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، نود منكم أن تطلعوننا على مضمون ونتائج هذا اللقاء؟ 

بداية نشكر السيد أحمد حرزني على استقباله لنا واستجابته لدعوتنا رغم انشغـالاته المتعددة.

لقد استمع إلينا بإمعان وسلمناه المذكرة التي أعدها التحالف العالمي لمغاربة الخارج حول موضوع المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج..، وقد وعدنا بأنه سيدرس ملفنا بكل أمانة وإخلاص. 

اللقاء كان إيجابيا، ونحن ننتظر طبيعة الخطوات التي سيقوم بها الرئيس الجديد للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

فنحن سنستمر في اتصالاتنا ولقاءاتنا مع مسؤولـي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية والهيئات المدنية الفاعلة داخل حقل الهجرة وكذا أبناء المغاربة في الضفة الأخرى قصد إطلاعهم على تطورات هذا الملف الحساس. 

ـ أشرتم في الندوة الصحفية التي نظمتموها في الرباط أنكم تعتزمون في حالة عدم الاستجابة لمطالبكم خلق مجلس موازي للمجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج، ما هي طبيعة هذا المجلس؟ 

فعلا، لقد أشرنا إلى هذا الأمر في المذكرة التي بعثها التحالف العالمي لمغاربة الخارج إلى القصر الملكي والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والأحزاب السياسة والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الوطنية..، كما تطرقنا إلى هذا الموضوع في لقائنا مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية. وإذا تأكد لنا بالملموس أن الأمور كما يقال "مطبوخة" من طرف منسق فريق العمل و"تيار الأصدقاء".. فإننا سنقوم بتنسيق مع إطارات مدنية وسياسية مماثلة بمبادرة تأسيس مجلس موازي كإطار يكون هدفه الدفاع عن مصالح أبناء المغاربة في الخارج، أي إطار ديمقراطـي يراعي التعددية والتمثلية وما شابه ذلك من القيم. 

ـ أي سيكون مقر هذا الإطار؟ 

بكل تأكيد سنختار أوربا كمقر للمجلس الموازي. 

ـ هل لازلتم متشبثين بموقف عدم المشاركة في انتخابات 7 شتنبـر 2007؟ 

لقد أصدرنا بيانا نندد فيه بالإقصاء الذي استهدف أبناء المغاربة في الخارج وطالبنا بالمشاركة في الانتخابات التشريعية طبقا لما جاء به الخطاب الملكي بتاريخ 5 نونبـر2005، هذا الأخير جاء بمكتسبات هامة لفائدة الجالية بخصوص المشاركة السياسية، لكن فوجئنا بتراجع عن هذا المكسب لأسباب غير واضحة ومقنعة، مما جعلنا نتشبث بموقف المشاركة السياسية كحق من الحقوق الأساسية للمغاربة في الخارج.



0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top