قالت مصادر عليمة، إن عددا من القطاعات الوزارية، نسقت فيما بينها، وأسست سرا لجنة وطنية للشبكة الأكاديمية الشمال إفريقية للهجرة «NAMAN» على عجل، موضحة أن روح الاقصاء والنية في الانفراد بالقرار طغت على هذه المبادرة. 

وأكد عبد الكريم بلكندوز الخبير في قضايا الهجرة، أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها وزارات بعينها وأقصت أخرى، تلقي الكرة في ملعب رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن التفكير العميق والمنهجي يجب أن ينصب الآن على هذه القضية للكشف عن خلفياتها الحقيقية، خاصة وأن المسؤولية ملقاة على عاتق رئيس الحكومة باعتباره رئيس اللجنة الوزارية المشتركة. 

وأضاف بلكندوز أن الوزارات التي أسست هذه اللجنة أو هذا المرصد، أقصت وزارة الداخلية التي لها تاريخ مهم في هذا المجال وتشتغل على قضايا الهجرة من خلال توفرها على آلية في هذا المجال وهي المرصد الوطني للهجرة، كما أقصت قطاع التعليم العالي التابع لوزارة التربية الوطنية. 

ونبه الخبير في قضايا الهجرة إلى خطورة تجاوز ما راكمه المغرب في هذا المجال، سواء فيما يتعلق بتدبير الملف على مستوى الهجرة من وإلى المغرب، وتنزيل للأجندة الافريقية للهجرة وإحداث مرصد إفريقي للهجرة، الذي اتخذ من الرباط مقرا له، وكذا مخرجات الميثاق العالمي الجديد حول الهجرة بمراكش. 

وتساءل المصدر ذاته عن خلفية تأسيس «اللجنة الوطنية المغربية للشبكة الأكاديمية الشمال إفريقية للهجرة» (NAMAN)، وهل تم ذلك بهدف تعويض المرصد الوطني الذي مرت أكثر من 16 سنة على إنشائه خاصة وأن من مهامه مواكبة إنجاح المرصد الافريقي للهجرة والحصول على كشوفات موثقة لظاهرة الهجرة في القارة الافريقية. 

وقال إن اللجنة الوطنية المغربية للشبكة الأكاديمية الشمال إفريقية للهجرة، أنشئت لتكون لجنة تابعة للوزارة المنتدبة لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وتم في هذا الإطار إقرار نص تأسيسي لهذه اللجنة (NAMAN، التي تضم 21 عضوا منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، ويمثل أعضاؤها المؤسسات العامة المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في تصميم وتنفيذ سياسة الهجرة، كما تضم باحثين تم اقتناء أسمائهم، في الوقت ذاته، تم إقصاء أسماء باحثين آخرين، يمكن أن يساهموا في تأثير الشبكة من خلال خبراتهم وأبحاثهم في المجال. 

وتضم هذه اللجنة ثمانية باحثين جامعيين مختارين بما في ذلك أربعة أعضاء مؤسسين وتم استبعاد آخرين في قضايا الهجرة، بالاعتماد على معايير غير مفهومة.

عزيز اجهبلي



0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top