يَصمتُ المُنتفعون والمتواطئون معهم ويُخبئونَ أشياءهم ومخططاتهم خلف ظُهورهم فلا يَتحدثون ولا يَبوحون بأفعالهم؛ يُفضلون التنحي وحشر أنفسهم في الزاويةِ، حتى لايُكشف القناع عن بُنيانِهِم من الداخل، وتتضح حقيقة مسؤوليتِهم ثم تُلصق بالمحاسبة، ويُقاس وَزنهم عند المواجهة؛ وكلُّ ظَنِهم أن ذلك مَساعٍ يجعلهم في نظرِ المُهتمين أشبه بآبارٍ عميقة، يصعبُ عليهم أن يصلوا إلى قاعها؛ ليعرفوا أسرارها ومداخلها ويكشفوا خفاياها.


ففي إطار تتبُعنا لقضايا الوطن داخل المرصد الأوروبي المغربي للهجرة، وتفاعلنا لما نشره الموقع الالكتروني "برلمان.كوم" بتاريخ 22 ماي 2020، على إثر البرنامج التعليقي " ديرها غا زوينة " في حلقته التي عنونتها مقدمة البرنامج بـ " قضية المغاربة اللي واحلين في الخارج " ، والتي كشفت فيها عن الفساد و الفشل المتعلق بمجلس الجالية المغربية بالخارج منذ تأسيسه إلى غاية إختفاء رئيسه وإنفراد كاتبه العام بإدارة كعكة مغاربة العالم؛ لاحظنا أن تعليقات السيدة بدرية عطا الله، تضمنت معطيات دقيقة طفت على سطح مجلس الجالية وتصريحات خطيرة عن كل المسؤولين والأعضاء و المُكلفون بالمهمة والمتعاقدين مع المجلس، يُفهم خلالها أنه لم يبق داعٍ لوجودهم أو مبرِّر لإستمرارهم في المجلس. 

توصلنا كذلك، وبصفتنا فاعل مدني داخل صفوف مغاربة العالم برسائل عديدة من قبل أفراد وجمعيات الجالية، تتساءل فيها عن التصريحات التي كشفت مساعي وخلافات القائمين على إدارة مجلس الجالية من جهة، وعن صمت المجلس الذي يُبرهن عن ضٌعفه وتورطه فيما نُسب إليه، وعن الإهانة التي لَحِقت الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين من المواطنين المغاربة في الخارج جراء هذه الأحداث من جهة أخرى. 

وعليه، إن المرصد الأوروبي المغربي للهجرة وبصفته منظمة غير حكومية تدافع عن مصالح مغاربة العالم، مثله مثل باقي فاعلين جمعوين أخرين في المهجر، يستنكر للمرة الالف ما آلت إليه أوضاع هذا المجلس قانونيا وإداريا وتنظيميا، ويهيب بكل الغيورين على سمعة هذا المتنفس العزيز والبرلمان المصغر لمغاربة العالم من أجل التحرك العاجل لوضع حد للمهازل التي يتخبط فيها، ثم يستفسرويوضح ما يلي: 

إننا، في المرصد الأوروبي المغربي للهجرة نستغرب السكوت الدال على إنقطاع أنفاس أهل بيت المجلس عن أي عمل مفيد أو تقديم أي شيء يَنقذ ما يمكن إنقاذه للمحافظة على الوجه الحسن للمجلس مثل الإنسحاب والإستقالة وخاصة المُنتمون لمغاربة العالم أي الأعضاء الغير مكتملين للعدد 50؛ 

أَيُعقل لمجلس يتحدث بإسم الجالية ويمثلها، هدفه الرئيسي إعداد وتنظيم صفوف مغاربة العالم لأجل خدمة الوطن في الخارج، لايحرك ساكن عن تسريبات تمس بمصداقيته وتتحدث عن فساده وإنحلاله؛ 

أيُّ مفهوم، وأيُّ جدوى للإبقاء على أشخاص لطخوا سمعة مجلس الجالية خارج البلد، عليهم قضايا فساد وتمويلات غير قانونية وتبييض أموال وفق تحقيق لصحيفة إسبانية، وكيف ولمذا صُرف النظر عنهم ولم يُسائَلوا عن تصرفاتهم وأخطائهم؟؛ 

أليس من العار، وتحت ظل الديمقراطية التشاركية، أن يكون عدد 14% من المواطنين المغاربة في الخارج وهم يمثلون قطب إقتصادي ثاني بالمغرب، أغلبهم بعيدين كل البعد عن مجلس الجالية والتمثيلية أو المشاركة السياسية عموما و......و.......وأسئلة كثيرة لا تنتهي. 

وفي الاخير، وكما أشرت في مقال لي تحت عنوان - مجلس الجالية مابعد كورونا بصوت صحافة المهجر- بتاريخ 11 ماي 2020، والذي نُشر في عدة صحف بالمغرب وأوروبا؛ يعتر هذا التوضيح بلاغاً لحملة من حملات حشد الهيئات والمؤسسات والأفراد للإلتفات إلى الخطورة التي يدار بها عمل مجلس الجالية المغربية بالخارج، ويعتير هذا الإستفسار صوت ضد كل أشكال الاقصاء و التهميش داخل صفوف مغاربة العالم. 

من ألمانيا : ذ علي زبير- باحث في مجال الهجرة - 
رئيس المرصد الأوروبي المغربي للهجرة


0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top