مرة أخرى وفي تحليل واقعي لأزمة فيروس كورونا في المغرب لابد من الإشارة لهشاشة القطاعات الأساسية في الدولة منذ سنوات. فبنيتنا الصحية غير قادرة على مواجهة الكوارث التي تحل ببلادنا،وتلتجئ الحكومة كل مرة في خلق صندوق خاص للكوارث الطبيعية، وصندوق خاص للتضامن مع الفئات المتضررة من الشعب المغربي وتأتي دائما المبادرة من جلالة الملك لكي تتحرك الحكومة. 

الأزمات المفاجئة التي تحل بالبلد تفرض على الحكومات التي تدبر الشأن في البلاد إعادة تدبير قطاعات أساسية، حتى عندما تحل كارثة من الكوارث، تكون الإمكانات والتجهيزات متوفرة.أزمة فيروس كورونا كشفت الخلل الذي تعاني منه قطاعات أساسية في المغرب، وكشفت كذلك اتخاذ قرارات غير صائبة ولاتخدم الوئام والتضامن الذي يجب أن تتحلى به الحكومة.وكشف كذلك استمرار الغنى الفاحش لمسؤولين في الحكومة يسيطرون على قطاع المحروقات، ففي الوقت الذي نزل فيه ثمن البرميل إلى ثلاثين دولار لازالت أثمنة البنزين بنفس الأثمنة،والمستفيذ هم الذين يسيطرون على هذا القطاع، وهم مسؤولون في الحكومة.

هل لرئيس الحكومة أن يعطينا تفسيرا لما يجري في تدبير هذا القطاع الحيوي في البلاد،هل له الجرأة أن يتخذ قرارا بتخفيض أسعار المحروقات؟ يبدو أن الحكومة الحالية عجزت عن اتخاذ القرارات المناسبة لاستعادة ثقة الشعب، وتجنبا لتعميق الأزمة. الأحداث المتوالية وارتفاع الدين الخارجي، سيؤدي لامحالةلتحديات كبرى سوف يعاني منها بلدنا المغرب،وبالتالي مايقع اليوم نتمنى أن يكون درسا للحكومة،التي يجب أن تعيد النظر في تدبير أهم القطاعات الأساسية في البلاد وبالخصوص الصحة والتعليم، الشعب يطالب بوقف جشع الذين يسيطرون على قطاع المحروقات، ويجب على ورئيس الحكومة أن يتحمل مسؤوليته في مراجعة أسعار المحروقات في المغرب وإعادة النظر في سياسة البلاد في قطاع التعليم والصحة ويقطع مع سياسة سابقه بن كيران الذي طالب برفع يدها عن قطاع الصحة وخوصصة التعليم. 

لم ينتهي الكلام.......... 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 

0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top