لست متفقا مع الرأي القائل بأن عودة بعض أعضاء مجلس الجالية المنتهي الصلاحية لنشاطهم وقبول دعوة الأمين العام للمشاركة في حلقات النقاش الدائر في جناح مجلس الجالية بمعرض الكتاب والنشر بالدارالبيضاء. 

عودة هذه الوجوه التي حاربها بوصوف بقوة في مرحلة سابقة لأنها كانت تقود حملة ضده، من مشاركتهم في برامج إذاعية وكتابة مقالات صحفية وتدوينات على مستوى الصفحات الإجتماعية. وقالوا في بوصوف كلاما لاذعا، وكان رد هذا الأخير حرمانهم من رحلات الإستجمام والإقامة في الفنادق المصنفة. 

عودة هؤلاء وحديث البعض عن مصالحة أنظر إليها بمنظار آخر، لقد سقط القناع ما كنتم تطالبون به بالأمس تراجعتم عنه بقبولكم الدعوة، وقررتم السكوت عن ما كنتم تطالبون به بالأمس بدعوى المصالحة وعفا الله عما سلف، وإن كان هذا المفهوم تربى عليه البعض في حزبه ولا أعرف عقلية الآخر. 

يرى الكثير من المتتبعين أن رجوع الغاضبين قد كشف حقيقتهم، فلم يعودوا مؤهلين للدفاع عن مصالح ستة ملايين مغربي في الخارج وأكثر من ذلك تراجعوا كليا عن الإنتقادات التي وجهوها لبوصوف وتراجعوا حتى على التحالفات التي عقدوها مع البعض في حربهم على بوصوف. 

الكثير من شرفاء هذا الوطن يعتبرون المصالحة التي حصلت خيانة، ومؤامرة مكشوفة ويعتبرون هرولة هؤلاء لقبول دعوة الأمين العام انتصار لهذا الأخير الذي استطاع بحنكته ودهائه وبمساعدة بعض أعضاء مجلس الجالية الذين يدافعون وبشراسة عن تدبير الأمين للمجلس، وينزهونه من كل الإتهامات التي وجهتها إلموندو وبالدليل القاطع للسيد بوصوف لقد انكشفت صورة المتهافتون للحضور لمعرض الكتاب والصامدون في نصرة الباطل على الحق الجالية أصبح لها صورة واضحة عما يجري داخل المجلس وللأسف يسيئ لصورة المؤسسات الدستورية، يسيئ للديمقراطية ويزيدنا إصرارا على عدم السكوت. 



أقول لما تبقى من أعضاء المجلس المحيطين ببوصوف والمدافعين عنه لقد انتهى دوركم، وفقدتكم كل مصداقية بدعمكم للعبث وسكوتكم عن الفضائح التي لازالت مستمرة في مجلس الجالية، الذي أصبحنا لانعرف حقيقة ما يجري بين بوصوف وإدريس اليزمي الذي يحاربه تيار بوصوف المستفيد من الرحلات في الدرجة الأولى والإقامات في الفنادق المصنفة. 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top