أكد رشيد خداري مسؤول لجنة المغاربة القاطنين بالخارج المنبثقة عن حزب الاستقلال في كلمة أدلى بها في لقاء نظم يوم الثلاثاء 24 فبراير الجاري بالرباط حول موضوع «المواطنون المغاربة بالخارج، أي مجلس، أية حقوق بالنسبة للمغرب» أن هناك عدة مناسبات ولقاءات عبر فيها حزب الاستقلال عن مواقفه الثابتة والداعمة لحقوق الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهي محطات شارك فيها أكاديميون وباحثون وفرقاء سياسيون وفعاليات حقوقية وجمعوية في المغرب وفي بلدان الاستقبال.


وأشار إلى محطة تاريخية مهمة في تاريخ الحزب، وهي محطة المؤتمر العام الخامس عشر لحزب الاستقلال المنعقد أيام 9 و 10 و 11 يناير 2009 بالرباط، التي كانت مناسبة أكد في مستهلها الأخ المناضل الأستاذ عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال الأهمية الخاصة التي يوليها الحزب للجالية المغربية المقيمة في الخارج والتي لم تعد في جيلها الثاني والثالث تنحصر في اليد العاملة، وإنما أصبحت تتكون أيضا من أطر عليا ومهندسين وأطباء وكتاب ومبدعين. كما سجل الأخ الأمين العام، بهذه المناسبة وباعتزاز، الروح الوطنية العالية التي يتمتع بها أفراد الجالية المغربية، وما يؤكدونه باستمرار من تعلقهم بوطنهم الأصلي المغرب، ومساهمتهم الفعالة في دعم الاقتصاد الوطني.

وكان هذا المؤتمر مناسبة أيضا ذكر فيها الأخ الأمين العام بالنضالات التي خاضها حزب الاستقلال من أجل إحداث المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج. وقد اعتبر الإعلان في السنة الماضية عن تأسيس مجلس يعنى بشؤون الجالية خطوة إيجابية، غير أن بداية هذه التجربة عرفت خللا من حيث التمثيلية داخل هذا المجلس إذ أنها لم تراع حقيقة الجالية..

كما أكد الأخ الأمين العام الأستاذ عباس الفاسي أن حزب الاستقلال يرى أن إحداث المجلس الاستشاري لشؤون الجالية لا يعفي من إعطاء المغاربة المقيمين في الخارج حق التمثيل في البرلمان بمجلسيه.

وأضاف خداري أن البيان الختامي للمؤتمر العام للحزب قضايا الجالية، بل أوصى بضرورة إعطاء أفراد الجالية مزيدا من العناية والاهتمام، ونوه من جديد بمبادرة إحداث مجلس للجالية والذي كان مطلبا أساسيا لدى الحزب داعيا الى ضرورة تقليص الفترة الانتقالية الى سنتين على الأكثر، واتباع أسلوب ديمقراطي في انتخاب أعضائه، مع إعطائه من الصلاحيات ما يمكنه من القيام بدوره بكامل الفعالية.

وأضاف خداري أن حزب الاستقلال يؤكد من جديد ضرورة تمتيع إخواننا المغاربة المقيمين بالخارج بكل الحقوق السياسية وفي مقدمتها الحق في التصويت والترشيح في كل الاستحقاق التي تهم البلاد وخاصة التشريعية قصد تمكين الجالية المغربية من التعبير عن مشاغلها واهتماماتها وتطلعاتها ولإبداء الرأي في القضايا التي تهمها، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وكذلك الدفاع عن القضايا الوطنية بالخارج..

وذكر بأن قرار إحداث مجلس الجالية المغربية في الخارج، يتجاوب مع المبادرات التي قام بها حزب الاستقلال للعمل على إيجاد إطار خاص يلتئم فيه ممثلو الجالية من أجل التداول في القضايا والمشاكل التي تهمها.

وقد سبق للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية لمجلس النواب أن تقدم في الولاية التشريعية (1984 1992) بمقترح قانون لإحداث مجلس أعلى للجالية المغربية، كما جدد في الولاية التشريعية السابقة (2002 2007) تقديم مقترح لإحداث هذا المجلس لإيمانه بضرورة الحفاظ على هوية أفراد الجالية وتمسكهم بهويتهم وتشبثهم بقيمهم والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم لدى الدول المضيفة أو داخل وطنهم المغرب.

واقترح الفريق الاستقلالي أن تتجسد مهام المجلس الأعلى في تقديم المشورة للحكومة بشأن المشاريع القانونية والتنظيمية المتعلقة بالمغاربة المقيمين بالخارج، ورفع التوصيات والملتمسات للحكومة بشأن القضايا التي تهم أوضاعهم وضمان شروط استقرارهم وبحث القضايا التي تهم الأسرة المغربية المقيمة بالخارج في بلد الإقامة أو داخل المملكة بما يضمن الاستقرار والتربية والتكوين والعمل والارتباط بالهوية الوطنية ومتابعة التشريعات والنصوص القانونية المتعلقة بقضايا الهجرة التي تسنها الدول المضيفة بالإضافة الى صلاحيات أخرى تهم تعزيز دور الجالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

ولذلك ظل حزب الاستقلال متمسكا بهذا المطلب السياسي الذي يتمثل في مجلس الجالية المغربية يتكون من أعضاء منتخبين يمثلون أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج تمثيلا حقيقيا، وأن تكون مهمته تقديم الاقتراحات اللازمة للحكومة لمعالجة قضايا وشؤون هذه الفئة من المواطنين. ومن شأن انتخاب هذا المجلس أن يجعل الهيئة المنتخبة تشكل الهيئة الناخبة للمستشارين الذين سيمثلون الجالية داخل مجلس المستشارين، وهذا الأمر بطبيعة الحال يتطلب إصلاح الدستور، وهذا الإصلاح الدستوري سيكون مناسبة لنا للنضال من أجل دسترة التمثيلية البرلمانية للجالية المغربية.

ونظرا للطابع المعقد لملف الجالية المغربية المقيمة بالخارج واستجابة للمطالب الملحة للإخوة المهاجرين، فإن حزب الاستقلال يرى ضرورة إحداث الآليات الضرورية التي تسمح لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالمساهمة في الحياة السياسية لبلادنا، وضمان تمثيلية ديمقراطية للجالية في كل من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، وبنك العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذلك المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والهيئة العليا للسمعي البصري والمجلس العلمي الأعلى للتعليم، وفي جميع المؤسسات الدستورية والحكومية المهتمة بالجالية حتى نضمن مشاركة سياسية حقيقية وفعالة للجالية في تدبير شؤونها والتعبير عن انشغالاتها وتطلعاتها..

ودعا بالمناسبة كل الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني والهيئات الحقوقية من أجل تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى لتحقيق المطالب السياسية للجالية المغربية وغيرها من الحقوق لضمان تعادلية اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية لكل المغاربة في الداخل كما في الخارج.







 
Top