وأخيرا اطلعت على المقال الذي يسيء إلى الأخت سعاد الزايري، القنصلة العامة للمملكة المغربية بمدينة كولومب ناحية باريس، ونعم المرأة و السيدة والأخت المناضلة قبل أن تكون موظفة سامية. 

شهادتي هاته، أدلي بها بكل حرية و تلقائية، التي يعرفني بها العديد من إخواننا عبر بعض الدول الأوروبية، في حق الأخت سعاد دون غيرها من القناصلة الٱخرين، لكوني تجمعني بها علاقة أخوية كبيرة وما جاء في المقال أزعجني بل أكثر من ذلك فهو بعيد كل البعد عن الحقيقة، ذلك ان السيدة سعاد الزايري،هي شخصية بارزة ومستقيمة وهذا معروف في أوساط الجالية بالضاحية الباريسية فهي إنسانة متواضعة في سلوكها و جادة في عملها وغيورة على وطنها وسخية معطاء، فعلاقتي بها تفوق علاقة المواطن العادي لمسؤول إداري، ولدى وجب علي أن أدافع عنها بقول الحق و شهادتي لله،هذا من حقي حبا في الله. 

وأنا أتفحص و أبحر عبر صفحات موقعكم، جذبتني فقرة في صفحة تعريفكم "من نحن" حيث تقول "... ستكون وجوهنا نحن أيضا في هذا الموقع (يعني موقعكم) مكشوفة تماما". فاسمحوا لي سيدي المدير أن أعارضكم في هذا بكونكم نشرتم كلاما يتنافى مع ما جاءت به الفقرة السالفة الذكر بناءا على المقال حول شخصية السيدة القنصلة المحترمة،لا أظن أن الأخت التي قامت بإمضاء المقال هي من كتبته بما أن الجميع، وبما فيهم رجال ونساء الصحافة، محصورين في منازلهم جراء الوباء، فكيف بإمكانها التعرف عن خبايا ما يجري بقنصلية كولومب إن لم يكن هناك من له حاجة في كسر الجهود و خاصة حين يتعلق الأمر بالقنصلة المناضلة الذكتورة سعاد. 

كان بإمكانكم أن تعطوا لمقالكم صبغة ذكية وتتعاملوا مع الحالة الٱنية للوباء بمفهوم ما جاء في فقرة ثانية "يأتي طموحنا للمساهمة في تحمل مسؤوليات الإخبار و التحسيس" حتى تتمكنوا من إعطاء من يبحر في مجلتكم "المحترمة" الصورة الحقيقية لما تعاني منه الجالية والمغاربة العالقين بالخارج، و المجردة من كل كلام لا معنى له و لا أَسَاسَ لَهُ مِنَ الصِّحَّةِ. 

فالمقال إذ يعتبر في نظرنا من السلوكيات الغير المتحضرة يمكننا أن نطلق عليه بالفرنسية "de la méchanceté gratuite" لا يزيد مجلتكم جاها ولن يرفع من مصداقيتها لأنكم تظنون بضربكم في عرض قنصلة لديها شعبية لذى المغاربة المتواجدين بباريس وضواحيها. فمقالكم غير مفهوم اذا ما بقينا على مفهومكم بل بالعكس وهنا سنعطيكم وجهة أخرى تعاكس مفهومكم وبالتالي يكون مقالكم جاء ليبين المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الأخت سعاد الزايري بدل أن تختار البقاء في منزلها بعيدة عن كل الشبهات،و ما أظنها من هذا القبيل. 

لكن، و قبل أن أبادر بالجواب عن المقال، اسمحوا لي سيدي المدير، بإخباركم أنني قمت بجمع بعض المعلومات ودققت في مصادرها وتقاطعتها مع أخبار أخرى قد لا يسعنا الوقت ولا المكان لسردها هنا، فتبين لي أن ݣود توصلت بالمعلومات (الخاطئة، و المتهمة بكسر الهاء، والمسيئة لسمعة أشخاص مسؤولين) من أحد المتطفلين هنا بباريس الذين ليست لهم غيرة عن الوطن والمسيئين إلى سمعته. 

المهم، ما جاء في المقال لا أعتبره ضرب في شخصية الأخت سعاد بل العكس، بين لنا بأن الأخت المناضلة تعمل جادة على مساعدة إخواننا المغاربة العالقين بناحية (Hauts- de- seine) بموارد مادية وزارية التي استفاد منها المغاربة العالقين (مأوى، سكن، تطبيب، وكذلك من حاجيات يومية...) وكذلك تقديم إعانات أخرى تارة معنوية وتارة إنسانية بمشاركة مع بعض الجمعيات المواطنة والتي استفادت منها الفئات الهشة التي تضررت من جراء هذا الوباء كالطلبة وبعض المغاربة ذوي الدخل المحدود. 

أنا لا أعتبر أن ما قامت به جمعية التضامن بتعاون مع القنصيلة هو شيء غير قانوني، و سرقة لأموال مشبوهة كما أشار إلى ذلك مقالكم،فأموال الجمعية تخضع لرقابة السلطات والابناك الفرنسية واتهاماتكم قد تؤدي بكم إلى المثول أمام المحاكم. 

عفوا لكاتب المقال حين يقول ان "الناس ديال الجالية استغربوا..." هل قام باستطلاع الرأي عند افراد الجالية ؟ و يمر في مقاله ليذكر"ل يناموا فطوموبيلاتهم" فهل يعرف منهم هؤلاء ؟ لا أظن، لأننا نحن، نعرفهم، هم سائقوا الحافلات المرغومون على النوم في حافلاتهم لحراستها خوفا من السرقة التي قد تلحقها إذا ما غابوا عنها،واما عن الجالية فلقد صفقت كثيرا لهذا العمل الإنساني والجمعوي بتنسيق مع القنصلية بكل شفافية وتحت أنظار الجميع، وخاصة بمناسبة شهر رمضان الابرك. 

لن انهي جوابي هذا دون الاعتراف، وأقولها بشجاعة دون لغة خشب، التدبير القنصلي قد تغير من حسن إلى أحسن منذ السنوات الأخيرة ويستحقون إلا التنويه التشجيع للمضي قدما في هذا الاتجاه الصحيح والبناء. 

نصيحتي الأخيرة لمسؤولي جريدة ݣود، و بكل احترام، نحن كجالية نؤيد ما قامت به الأخت سعاد و من معها من الإخوان والأخوات المتطوعين ك (مليكة، مويسة، الحاج بابا، الحاج بوشليݣة، الحاج بوبكري، و لا أنسى ليلى و اسليماني و نعيمة و نورالدين و دغوغي و نجاة...)، ولا نرى ان ما قاموا به قد يكون خارج عن القانون ولا خارج عن سلوك المسلم حين يمد يد العون لمن هو في أزمة بعيدا عن أهله ووطنه. 

نصيحتنا و توسلنا لݣود، لماذا لا تنشروا مقالات حول مواضيع تهم مغاربة الخارج ؟ تعالوا نكتب حول موضوع المشاركة السياسية أو حول مشكل المادة 2 من قانون الملكية 08-39 و و و ... هنالك مواضيع كثيرة تعود علينا بالنفع. و ما أكثرها المواضيع الاجتماعية التي لا زالت عالقة ندعوكم أن ترسلوا صحافيوكم الأكفاء للقيام بالبحث و الاستطلاع من داخل تموقعات افراد الجالية. 

نصيحتي الأخيرة، أخوية طبعا وبكل احترام، أقولها ݣود لݣود لقد أخطأتم في حق الأخت القنصلة سعاد فإذا كنتم ديمقراطيين فردوا لها الاعتبار. و شكرا. 

حرر بباريس، يوم 22 مايو 2020 

محد حصحاص 
فاعل جمعوي بفرنسا - جمعية تحويلات و كفاءات 

0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top