على ضوء النقاش الذي فتح على مستوى وسائل التواصل الإجتماعي، وجدت نفسي مضطرا لكتابة هذا المقال، لأسباب منها إدراج إسمي ضمن قائمة دون أخذ موافقة وإذني مني، وللتوضيح لابد من إبداء موقفي من المبادرة التي جاءت في زمن انتشار الفيروس والتي تزامنت مع المعاناة الكبيرة لمغاربة أوروبا الذين طبق عليهم الحجر الصحي في المغرب ومنعوا من المغادرة إلى البلدان التي يحملون جنسيتها ظلما وعدوانا وأسطر على الكلمتين بخط أحمر. 

 أي مصالحة نريدها ويتحدث عنها الذين قاموا بالمبادرة؟ 
ومع من يجب أن تكون هذه المصالحة؟ 

وعندما ترفعون شعار المصالحة يعني أنكم تجمعون أن جهات عديدة في المغرب تعادي مغاربة العالم. 

هل تقصدون المصالحة مع وزارة الخارجية والداخلية المغربيتين التي منعت المواطنين الحاملين للجنسيات البلجيكية والهولندية والفرنسية والتي أثارت نقاشا وتداعيات وسط الأحزاب السياسية والحكومات في الدول الثلاثة؟ والرأي العام والصحافة تتابع تطورات هذا الملف والنقاش الذي فتح في برلمانات الدول الثلاثة في غياب تام لموقف البرلمان المغربي بغرفتيه. 

هل تتحدثون مع المصالحة مع مجلس الجالية الذي بلع مسؤولوه لسانهم وهم الذين عودونا على مقالات في صحف ومواقع معلومة؟ 

هل مصالحة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي سكت عن وضعية العالقين المغاربة الحاملين لجنسيات بلجيكية وهولندية وفرنسية رغم أن المجلس تربطه علاقات كبيرة مع منظمات حقوقية أوروبية؟

نريد توضيحا مقنعا من الذين اتخذوا قرار منع مغادرة الحاملين لجنسيات الدول الثلاثة ويعطونا في نفس الوقت المبررات التي اعتمودها بالسماح بمغادرةحوالي 1200 دنماركي وفيهم مغاربة يحملون الجنسية الدنماركية وأمتلك كل المعطيات ونفس الشيئ بالنسبة للمغاربة الذين يحملون الجنسية الكندية والذين وصل عددهم 600. 

أؤكد مرة أخرى أن المبررات التي اعتمدتموها في غلق الحدود في وجه الراغبين في مغادرة المغرب للمغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة من فرنسيين وبلجيكيين وهولنديين يعكس حقيقة سياسة ارتجالية غير مفهومة. ونقول للذين اتخذوا القرار بأن المبررات التي أدليتم بها لوسائل الإعلام هي مبررات واهيةوأن الكثير من العالقين الذين وجدوا أنفسهم في هذه الوضعية يمتلكون تذاكر العودة. مع الإشارة كذلك أن العديد من المسؤولين الأوروبيين كلفوا سفراء بلدانهم بتدبير عودة العالقين وإرسال طائرات لنقلهم بالإتفاق مع المسؤولين المغاربة كما حدث مع الدنمارك. يبدو أن الخارجية المغربية في موقف حرج، ولا تستطيع مواجهة التداعيات المترتبة عن القرار المتخذ ثم لابدمن الإشارة كذلك لم يعدحاجة في بقاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة بالخارج ويجب إقالتها من منصبها لأن مغاربة العالم يستغربون سكوتها المطبق. 

وسأعود مرة أخرى لسكوت الكاتب العام لمجلس الجالية ،عن الحديث في ملفات الهجرة التي تأزمت أكثربسبب وباءكورونا. لماذا لم يتحدث عن إغلاق الحدود في وجه مغاربة إيطاليا الذين وصلوا الخزيرات ورجعوا لإيطاليا وللأموات الذين وصلوا الدار البيضاء وأرجعوهم ليدفنوا فيبلدانهم.ثم لماذا سكت وهو الذي يتدخل دائما منتقدا الحكومة في قضايا عدة.

ولنا عودة لهذا الملف 
حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 

0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top