طبع النقاش الذي جرى في مؤسسة البرلمان المغربي مزايدات سياسوية، ومواقف غير واضحة من غياب وزير الخارجية الناهي والآمر وحضرت الوزيرة العبد المأمور لتقول لكل المغاربة المشتتين في العديد من دول العالم في زمن صعب مهددين بالإصابة بالوباء لاسيما وأن الكثير منهم أصبحوا يعيشون في الشارع. 

بالأمس كانت مسرحية تؤديها وجوها لم نعد نعرفها بسبب التزامها بالحجر الصحي وبالكمامات التي وضعتها على وجوهها.لقد أصابهم الخوف والهلع من الإصابة بالوباء لكنهم في نفس الوقت لم نلمس في مداخلاتهم ومواقفهم تلك النبرة التي تحمل الحزم تضامنا مع المغاربة العالقين في مختلف دول العالم 18 الألف، ومرور شهر كامل، وتداويهم بجملة <وغير صبروا معنا واحد شويا> ثم لم تكن لها الجرأة والشجاعة كموظفة في وزارة الخارجية لتقول كلمة عن العالقين من مزدوجي الجنسية وهي منهم لتتمرد عن الوزير، وتفضح غيابه عن اللقاء



لقد أثار انتباهي موقف إحدى النائبات عن حزب الأصالة والمعاصرة التي كانت أكثر جرأة من الرجال الحاضرين الذين لايستحقون لقب الأشاوش في هذا الزمان الصعب الذي تمر به بلادنا. 

يامغاربة العالم استعدوا للنفير و لأيام عصيبة ستمرون بها ونحن جميعا ملزمون بالحجر الصحي. ضعوا ثقتكم في مسؤولي الدول التي تعيشون بينها. وحاولوا رص الصفوف للرد على استهتار الحكومة ومسؤولي المغرب يتقدمهم وزير الخارجية الذي قاطع اجتماع مصيري وغاب و لم يظهر له أثر، وغيابه هو في الحقيقة عربون عن موقفه وفشل سياسته لما فضل مقاطعة الجلسة، وقدم قربانا لها موظفة في وزارته مغلوبة على أمرها، لم تكن لها الشجاعة والجرأة لقول الحقيقة. 

ماأغاضني كثيرا موقف بعض المحسوبين على اليسار المغربي الذي دافع عن الحكومة بمبررات واهية مدعيا صعوبة إرجاع كل العالقين بالخارج والمشتتين في الشوارع ومنهم من يبيت في محطات القطار والمترو ويعيشون على صدقات المارة

لقد تبين بالملموس بعد أزمة الوباء والمعاناة الكبيرة لمغاربة العالم العالقين بالمغرب، أن الحكومة المغربية تريد عن قصد تجريد هؤلاء من وطنيتهم وانتماؤهم للمغرب، وبالتالي قطع شعرة معاوية التي تربطهم بالمغرب. الكل كان ينتظر لحظة الحسم وكانت النهاية مؤلمة والكرة الآن في معتركنا للرد على الذين اجتمعوا بالأمس ليسمعنونا كلمات ومواقف جارحة وغير مسؤولة وليلتزموا الصمت عن غياب وزير الخارجية الذي أصبح يصول ويجول في قضايا أخرى غير ملف مغاربة العالم الذي بعثر كل أوراقه. ووضع نهاية مؤلمة لحلم ناضل من أجله سنوات مناضلون في الهجرة، منهم من مات ومنهم من يحتضر ومابدلوا تبديلا. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Publier un commentaire

 
Top