زيارة الرئيس الموريتاني المنتخب ومشاريع الإمارات في موريتانيا، قد يراها البعض أمورا عادية بين دولتين عربيتين ولكن هي في الحقيقة زيارة سيتمخض عنها زوبعة وفتنة متوقعة. 

من [التي أن نطرح تساؤلا، لماذا اختارت الإمارات بالضبط موريتانيا لإقامة مشاريع استثماراتية. ومطار عسكري؟ لماذا حركت عبد الله بن بية لتنظيم ندوة إسلامية في العاصمة نواكشوط؟ ثم نفسر الفتور الذي تعرفه العلاقات المغربية الإماراتية؟ ثم لابد من التذكير بالتحول الذي ساد العلاقات الموريتانية المغربية بعد انتخاب الرئيس الموريتاني الجديد والتغيير الذي حصل في موقفها من جبهة البوليساريو؟ وهل سيبقى هذا الموقف ثابتا أم سيتغير بعد زيارة الرئيس المنتخب للإمارات؟ ثم لابد من الإشارة إلى معطى جديد ظهر في الساحة هو استمرار استفزازات البوليساريو للمغرب بنقل وحدات مدنية وعسكرية للمناطق العازلة في بيرلحلو ومناطق أخرى والشكوى التي رفعها المغرب للأمم المتحدة والذي اعتبر تحركات البوليساريو خرقا للهدنة ورد الأمم المتحدة التي اعتبرت تواجد البوليساريو في مناطق خارج نطاق المناطق العازلة. كل المعطيات التي ذكرت، تجعل الكثير يتنبأ بتطورات قادمة لامحالة وبوادر حرب ستشتعل وسيكون المستهدف فيها ليس فقط المغرب وإنما دول الجوار التي لها حدود مع موريتانيا 

وزيارة الرئيس الموريتاني للإمارات والتصريحات التي صدرت من بن بية مؤشرات تدل على أن المغرب مستهدفا اقتصاديا باهتمام الإمارات بتمتين علاقتها مع موريتانيا من خلال استثمارات كبرى تشكل تحدي كبير للمغرب وروحيا بإقامة ندوة إسلامية وبدعم قوي من الإمارات التي جندت عبد الله بن بية في أوروبا والآن في إفريقيا لمنافسة السياسة التي نهجها المغرب منذ سنوات بنشر النموذج المغربي للتدين المبني على المذهب المالكي وتكوين أئمة أفارقة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة بالرباط لمحاربة التطرف والإرهاب في العديد من الدول الإفريقية ،وبالخصوص دول الغرب الإفريقي والساحل، ولا نستبعد أن الهجومات التي تشنها بعض الحركات في مالي والنيجر وبوركينافاسو قد يكون من ورائها مخطط محبوك للإمارات التي تسعى لإقامة مطار عسكري في موريتانيا. منطقة عرفت هدوءا ولكن هذا الاستقرار والهدوء لن يدوم ونخشى أن ما تعرفه ليبيا من حروب واقتتال الذي تتحمل فيه المسؤولية دول متعددة من بينها الإمارات والسعودية ومصر بدعمهم لحفتر وتجنيدهم لمرتزقة سودانيين واتشاديين، وجنسيات أخرى كلها مؤشرات غير سارة وبالتالي فزيارة الرئيس الموريتاني للإمارات ستكون نتائجها تستهدف استقرار المغرب روحيا واقتصاديا 





حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top