اجري الموقع "العمق المغربيي" مؤخرا حوارا مطولا مع عبدالله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج حول عدة قظايا تهم الجالية ونشره في فيديو تحت عنوان "بوصوف يكشف المسؤول عن عدم مشاركة مغاربة العالم سياسيا وينقط لحكومات الفاسي وبنكبران والعثماني".

اذا كانت المبادرة طيبة، تنويرا لأفراد الجالية خصوصا وللراي العام الوطني عموما، واذا كانت الأسئلة المطروحة موضوعية، إلا أنها محدودة جدا فيما يخص بعض الجوانب الرئيسية ، غافلة بعض المسؤوليات لإدارة مجلس الجالية المغربية بالخارخ. 

هكذا أجري الحديث عن مسؤولية الحكومات المغربية المتعاقبة المكونة من أحزاب مختلفة منذ 2007 وأغلبياتها البرلمانية في عدم التعاطي الإيجابي مع بنود الدستور وخطب ملكية فيما يخص المشاركة السياسية وتمثيل الجالية في مجلس النواب ، لكن لا يحق أن نعرج أو أن نخفف من مسؤولية مسيري مجلس الجالية ( الرءيس واالأمين العام وحتي "المدير العام" أو «المنسق العام" السابق المخلوع في صيف 2015).

هذا الثالوث يتحمل المسؤولية بدوره، حيث لم يقدم المجلس الرأي الإستشاري المطلوب منه إلي عاهل البلاد فيما يخص المشاركة السياسية. زِد علي هذا كون المسؤولين علي المجلس خصصوا وقتهم والإمكانيات المتاحة لَّهُم مؤسستيا لتبخيس المطلب الديمقراطي للجالية وترويج أسباب و"أدلة" مغرظة ضد هذه المشاركة، ناعتا في خرجات الأمين العام الإعلامية مقترحات قوانين الأحزاب لفائدة المشاركة ب "المزايدات السياسوية" ناكرا للأحزاب السياسية دورها الدستوري في تأطير المواطنين المغاربة وتكوينهم السياسي، سواءا كانو داخل المغرب أو قاطنين بالخارج، ومختزلا علا قات المغاربة القاطنين بالخارج بوطننم الأم (المغرب) في الجوانب الدينية والثقافية دون الأبعاد السياسية. 

وحتي في هذا الحوار، اذا كان الأمين العام للمجلس يريد أن يظهر عبر إنتقاداته شديدة اللهجة للحكومات المعنية وأغلبياتها المتتالية علي انه يناصر المشاركة السياسية، يتضح في آخر كلامه علي أنه مع المشاركة التدريجبة عبر مجاليس الحكامة، في انتظار أن "تنضج" الأمور ...في الوقت الذي لا يقوم المجلس بأي مجهود في هذا الإتجاه، بل العكس تماما. من هذا المنطلق، لا نفهم كيف اغلق منشط الحوار هذا الملف بسرعة. 

وإذا كانت الحكومات المعنية لم تطبق الدستور في بنوده المتعلقة بالجالية، فإن المجلس بدوره لم يطبق منذ إقرار دستور 2011 البند 179 , كما أن إدارة مجلس الجالية لم تطبق في السنوات الأربعة الأولي (قبل دسترته ) البند 25 للضهير المؤسس للمجلس القاضي بتقديم رأي إستشاري للملك فيما يخص المجلس المقبل . عن كل هذه الجوانب لم يطرح الصحفي السؤال علي الأمين العام للمجلس ، كما أغفل السؤال عن عدم تنظيم الجمع السنوي العادي الملزم تنظيمه سنويا كل شهر نونمبر حيث لم يلتءم الجمح العام للمجلس إلا مرة واحدة (بداية يونيو 2008) منذ نشأته في 21 دجمبر 2007 اَي منذ 12 سنة ااا 

ملاحظة قد تبدوا شكلية لكن لها دلالة : لا ندري كيف يقدم مرارا عبد الله بوصوف في هذا الحواركرئيس لمجلس الجالية المغربية بالخارج دون أن يقع التصحيح من لدن الأمين العام ؟ 

في الأخير، اذا كان الأمين العام ينادي بحوار هادء وبناء، تعددي وديمقراطي فيما يخص المشاركة السياسية للجالية ومصير مجلس الجالية، فليبدأ بتنظيم نقاش مفتوح وتعددي في هذا الشأن في رواق المجلس بمناسبة معرض الكتاب المقبل بالدار البيضاء في الأسبوع الثاني لفبراير. إذا كان مستعدا للحوار، أبدي عن استعدادي كذلك للمساهمة جنب مشاركين آخرين.

الرباط، 22 يناير 2020 

عبد الكريم بلكندوز 
جامعي بالرباط وباحث في قضايا الهجرة 















0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top