بعد سلسلة الهفوات التي ارتكبتها الوزيرة المهاجرة سابقا في إيطاليا السيدة نزهة الوافي في أول نشاط لها بتنظيمها للجامعة الشتوية والتي لم تنسق في تنظيمها مطلقا مع السفارات والقنصليات، ولا أدري كيف جمعت الشباب والشابات الذين حضروا لمدينة إفران، ربما كان تنسيقها مع فروع حزب العدالة والتنمية في أوروبا. 

ارتفعت أصوات عديدة في الهجرة، تطالبها بالرحيل، لأن مغاربة العالم يعتبرونها، غير مؤهلة لتدبير القطاع. تصريحات الوزيرة الأخيرة، في إفران، والخرجة الإعلامية لأحد الأعضاء من حزبها، رسالة واضحة لرئيس الحكومة. ويبدو أن الوزيرة تراجعت عن مواقفها السابقة فيما يخص المشاركة السياسية لمغاربة العالم. وأصبحت تدافع عن سياسة الحكومة التي تستمر في إقصائهم. وليس لديها نية في المطالبة بتفعيل الفصول المتعلقة بأحقية مغاربة العالم في التواجد في كل مؤسسات الحكامة التي نص عليها الدستور. 

لم نجد تفسيرا لاختيار بعض الكفاءات من مغاربة العالم، في اللجنة المكلفة بالنموذج التنموي الجديد. كفاءات تتفوق في التكوين عن المستوى الهزيل الذي ظهرت به الوزيرة أمام شباب وشابات من مغاربة العالم، في الجامعة الشتوية، في إفران والذين جردتهم الوزيرة من وطينتهم لأنها اعتبرتهم مواطنين يحملون جنسيات مختلفة. ماذا ننتظر من وزيرة أصبح لها خطاب مزدوج ولم تعد تؤمن بانتظارات وتطلعات حوالي ستة ملايين مغربي ومغربية. يتبنى موقفنا سياسيون من حزب الوزيرة وقد عبروا عن رأيهم بصراحة فلم تتقبل قيادة الحزب ماورد في مقال كتبه عضو من لجنة العلاقات الخارجية بلغة عربية فصيحة أبلغ من لغة الدكتورة الوزيرة المتخرجة من جامعة السوربون، والأستاذة في جامعة إيطالية ولما سألنا عنها، لم نجد لها أثر. 

قيادة حزب العدالة والتنمية خيرت ابنها البار الذي انتقد الوزيرة بين الإقالة، والاستقالة من لجنة العلاقات الخارجية بالحزب فكتب بمداد الفخر جوابا بالاستقالة ولا أستبعد أن يتخذ الأخ عمر المرابط قرارا بتجميد نشاطه أو خروجه النهائي من حزب العدالة والتنمية الذي يسير بهذا القرار في اتجاه تغييب الديمقراطية الداخلية. إن موقف الوزيرة من المشاركة السياسية هو موقف حزبها، والذي مع كامل الأسف يلمس فيه مغاربة العالم تراجع عن ضمان حقوقهم في المشاركة السياسية. تجدر الإشارة في الأخير أن حافلتين نقلتا الطلبة الذين شاركوا في الجامعة الشتوية بإفران تعرضتا لحادثة سير خطيرة لولا الألطاف الإلاهية لكانت الوزيرة إضافة للأخطاء التي ارتكبتها، ستكون فال شؤم على أهالي المشاركين في الجامعة الشتوية ولكن الحمد لله أن هذه المرة كانت العواقب سليمة. 


لم ينتهي الكلام 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top