كباقي الملايين من المواطنات و المواطنين المغاربة، من داخل المغرب و خارجه، نعلن انضمامنا التام لحملة الاستنكار و الإدانة التي تلت الإعتداء الشنيع و الجبان، المتمثل في إضرام النار في العلم الوطني المغربي. 

و إذ نضم صوتنا إلى باقي أصوات المجتمع المدني الديمقراطي في هذه الصرخة التي انطلقت مدوية من حناجر كل فئات الشعب المغربي، و غطى صداها كل ربوع العالم، لرفض الإعتداء على العلم الوطني الذي ضحت أجيال و سالت دماء، و لا زالت، من أجل أن يرفرف عاليا شامخا، رمزا لتضحيات و بطولات كل المغاربة التي سجلها التاريخ بمداد الفخر و الشهامة، و التي نحتفي هذه الأيام بملحمة من ملحماتها و التي يعز التاريخ عن صنع مثلها، ألا و هي المسيرة الخضراء المظفرة الخالدة، نذكر بتشبثنا الدائم والمطلق بمقدسات البلاد و ثوابت الأمة، مثمنين مساعي و مبادرات عاهل البلاد، جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى الرقي بأوضاع المغرب و المغاربة عبر ما يقوم به جلالته من إصلاحات بغية دمقرطة الفعل و المؤسسات السياسية، و التنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية. 

كما ندعو كل شرائح المجتمع المدني ببلاد المهجر إلى المشاركة بكثافة و بأسلوب حضاري في المظاهرة المزمع تنظيمها يوم الأحد 10 نونبر بباريس، استنكارا و تنديدا بالإعتداء الذي تعرض له العلم الوطني. 

و حتى لا تبقى عملية الدفاع عن العلم الوطني محصورة في المظاهرات و بيانات الإستنكار و ردود الفعل نقترح تكليف لجنة حقوقية تحت إشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتحقيق في الاعتداءات التي أصبحت تتعرض لها رموز المقدسات والثوابت المغربية و على رأسها علمنا الوطني لتحديد المسؤوليات و ما وؤاءها و متابعة المتورطين و توعية الجميع بضرورة المشاركة في الدفاع عن رموز السيادة الوطنية المغربية. 

إننا نؤمن أنه لو كان للجالية المغربية ممثلين بداخل البرلمان، كما هو منصوص عليه في دستور 2011، و كما نص عليه خطاب ملكي تاريخي، و لو كان مجلس الجالية يتمتع بالتمثيلية و المصداقية اللازمة بين صفوف الجالية ، لما وصلنا لهذا العبث، و لتم انخراط ممثلي الجالية في البرلمان و مجلس الجالية في عملية الوساطة لترضية الخواطر و تهدئة الأوضاع. 

و استحضارا منا للمصالح العليا للوطن، و اعتبارا للوضع الذي وصلت إليه قضية معتقلي حراك الريف، الذي أصبح يشوش على سمعة المغرب و إشعاعه و مكاسبه في ميدان حقوق الإنسان و ما حققه على صعيد الحقوق و الحريات، بين أصدقاءه و حلفاءه قبل أعداءه، و إيمانا منا بأن مصالح المغرب و استقراره و مقدساته يجب أن تسمو على كل الإعتبارات السياسوية و الحسابات الإنتخابوية الضيقة ، فإننا لا نخرج أحدا من دائرة العفو الملكي. 

و عليه فإننا نأمل في عفو ملكي قريب يشمل كافة معتقلي حراك الريف لوضع حد للمأساة الحقوقية و الإنسانية التي يعاني منها الأهل و الأقارب و الأطفال و النساء، و كل الغيورين على مستقبل المغرب و استقراره و سمعته. 

إننا نؤمن أن للمغرب ما يكفي من حكمة و ثقافة المصالحة و الصفح الجميل ، دولة و أحزابا سياسية و مجتمعا مدنيا لطي هذه الصفحة المؤلمة و الانخراط في إيجاد التوافقات و الحلول الشجاعة و الناجعة لتمتيع معتقلي حراك الريف بعفو ملكي نأمله جميعا. 

و نذكرأننا نعتبرمعتقلي حراك الريف، معتقلين سياسيين يناضلون من أجل حقوق دستورية مشروعة، و ليسوا لا انفصاليين و لا خونة كما تريد أن تنعتهم بعض الأوساط التي لا تريد الخير لهذا الوطن، بل هم حفدة الزعيم الخالد محمد بن عبدالكريم الخطابي و سلالة المقاومين الأشاوس المتشبثين بالوحدة الوطنية و وحدة التراب المغربي ككافة المغاربة. 

و في الختام نوجه تحية وطنية صادقة إلى كل المتظاهرات و المتظاهرين في باريس يوم 10 نونبر 2019. 

و نقول لمعتقلي الريف لا تيأسوا من الوطن مهما قست ظروف الاعتقال و الحرمان من الأهل و الحرية، إن بعد العسر يسرا، و سيكون الوطن، كما كان دائما، غفورا رحيما. 

بروكسل، 9 نونبر 2019. 

عبدالعزيز سارت، هند فاضلي، عن فيديرالية الجمعيات المغربية الديمقراطية – بروكسل. 
و المنتدى المغربي البلجيكي للتعاون و التنمية و التضامن – بروكسل. 
محمد العلاف : عن جمعية الجسر- بروكسل 
نجوى بنموسى ٬ مصطفى مجاطي 
عن التحالف العالمي لمغاربة الخارج – أمستردام. 
محمد مريزيقى : CAI - ALMOHAGIR – PARIS المهاجر 
البشير حيمري : عن جمعية الدفاع عن حقوق و كرامة مغاربة الدنمارك – كوبنهاكن، و رئيس تحرير إذاعة السلام.







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top