محمد الفيزازي يحاضر عن "النموذج التنموي"... مصطفى بنحمزة يحاضر عن "الرأسمال اللامادي"... عبد الله بوصوف يحاضر اليوم بكلية آداب الرباط عن الثقافة والتنمية... وأضيف لهؤلاء علماء أجلاء، بلعوا لسانهم، وغابوا عن الساحة، ولم يستطيعوا البوح ولو بكلمة في أمور تعنيهم وتعني المغاربة، ومن اختصاصهم. 

بعض الأسماء التي ذكرها اليحياوي، فاحت روائحها النتنة، وعجزت عن التعبير والرد عن الفضائح التي تورطت فيها وكشفتها أقلام صحفية أجنبية ومغربية. فضائح جنسية خارج إطار الشرعية، زعيمها الإمام المبجل، الذي أصبح همه، المتعة والتعدد، وإكثار النسل، والعالم الجليل الذي اتهمته إلموندو بتبييض الأموال، وقيل أنه فتح محضرا لها في محاكم التفتيش في إسبانيا.. هذان الرجلان أصابهما الهذيان، فكلما وجه الملك خطابا للشعب، خرجا في خرجات، يمجدان رغم أن لا أحد أصبح يسمعهما ويعتد بكلامهما، بل نسبة كبيرة من أهل الشمال، ومن الملايين الذين يعيشون خارج البلاد ضاقوا ذرعا لسماع إسميهما أوربية وجههما في بعض مواقع الجرائد أو التواصل الاجتماعي. 

وإذا فكرا الرجلان حقا استرجاع بريقهما في الساحة المغربية فعليهما أن ينددا بالفساد، ويفضح المفسدين، عليهما أن يقدما الحساب الدنيوي، قبل الحساب الأخروي، عليهما أن يتحدثا عن البطالة المتفشية في صفوف الشباب وعن فشل مشاريع التنمية في مدن الشمال التي أدت إلى انتفاضة الريف، عليهما إن كانت لهما الجرأة والشجاعة أن يتحدثا عن غياب الانسجام داخل الحكومة وإغراقها للبلاد في الديون الخارجية، عليهما أن يتحدثا عن التفاوت في التنمية بين الشرق والشمال، عليهما أن يتكلما بشجاعة وبوضوح ويطالبا بإقالة كل وزير ليس أهلا لتدبير أمور البلاد، عليهما أن يطالبا بوقف هدر المال العام واقتصاد الريع، وإيقاف تقاعد الوزراء والنواب، وأنا واثق أنهما يعلمان ويتابعان ما يجري في البلدان الديمقراطية في أوروبا. 

هذه هي الأمور التي إن كانت لهما الجرأة والشجاعة التحدث فيها حتى يسترجعا مصداقيتهما لدى من يتابع خرجاتهما الإعلامية. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top