الفيديو الموالي أطلق عليه عنوان كبير: «إستراتيجية الوزارة المنتدبة بخصوص المغاربة المقيمين بالخارج»! ويا لها من «إستراتيجية» مقدمة في ظرف 5 دقائق! إنه لرقم قياسي قل نظيره ضمن الفريق الحكومي الجديد/ القديم، خصوصا أنه يهم، كما وقعت الإشارة إليه، قطاع آفقي متعدد الجوانب ويحتاج إلي مأسسة العمل التنسيقي مع أطراف مختلفة. 

زِد علي هذا إذا كانت عدة دراسات وأبحاث ومقالات نشرناها في الأشهر بل السنوات الأخيرة تبين بالملموس والدلائل علي أن الوزارة لا تتوفر علي «إستراتيجية وطنية شمولية ومندمجة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج»، وهو الأمر الذي أشار إليه بإلحاح خطاب العرش ل 30 يوليوز 2015، ها هي الفيديو تأتي بالعكس في بضع دقائق! 



بغض النظر عن الجانب الثقافي الذي له طبعا أهمية بالغة وتوسيع عرضه وتعبئة الكفاءات المتواجدة في ديار المهجر لفائدة التنمية في المغرب، آين هي كل الجوائب الأخرى وهي عديدة؟ أين هو البعد الديني والديمقراطي والسياسي؟ أين هي الإصلاحات الكبري التي ما زالت تحتاجها مؤسسات كالمجلس الأوروبي للأئمة المغاربة ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وبنك العمل؟ 

أين هي ضرورة التطبيق الفعلي للفصل 18 من الدستور الذي نسي في العرض «الإستراتيجي»؟ أين هو الإسراع في تنزيل الفصل 163 من الدستور الخاص بمجلس الجالية المغربية بالخارج؟ أين هو التهيؤ الفعلي لإشراك المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 انطلاقا من التصويت المباشر في بلدان الإقامة؟ 

لكن يجب أن نكون منصفين. الأخذ بعين الاعتبار لكل الجوانب الأخرى ل«الإستراتيجية»، يتطلب ولا شك سفريات أخري في جميع بلدان الإقامة لجس النبض ومعرفة حاجيات وتطلعات افرد الجالية المغربية بالخارج... 

الرباط، فاتح نونبر 2019 



عبد الكريم بلكندوز 
جامعي بالرباط وباحث في قضايا الهجرة 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top