يعتقد كل المتتبعين للملفات الكبرى للبلاد بما فيها الأمني والسياسي أن مسؤولية السيد ناصر بوريطة ستكون ثقيلة، في ظل التطورات التي تعرفها قضية الصحراء، وكذلك في استمرار الاحتقان الذي يعرفه ملف الحسيمة والضغوط التي يمارسها المنحدرون من منطقة الريف في أوروبا في المحافل الدولية، وينضاف إلى هذا ملف الإرهاب وتدبير الشأن الديني. 

يبدو بعد قرار حذف وزارة الجالية التي كانت تتحمل ثقلا كبير وتعالج عدة ملفات مرتبطة بالهجرة، سيكون صعبا على وزير الخارجية التحكم في كل الملفات الشائكة، وسيزداد الضغط عليه أكثر باستمرار المشاكل لدى مغاربة العالم داخل المغرب في مختلف القطاعات. 

وزارة الخارجية بسفاراتها وقنصلياتها غير قادرة على تدبير ملفات شائكة كانت وزارة الجالية تسهر على حلها، وزارة الخارجية كان لها دورا في تدبير الشأن الديني كذلك إلى جانب مؤسسات أخرى، وتطبيقا للاختيارات الجديدة سيتم إحداث وزارة ستتكفل بتدبير التوجهات الجديدة للمغرب فيما يخص الانفتاح على إفريقيا، هذا لا يعني أن وزير الخارجية لن يكون له تأثير في الساحة الإفريقية بل هو ملزم بمتابعة كل الملفات المرتبطة بسياسة المغرب مع الإتحاد الأوروبي والإفريقي ومتابعة ملف الصحراء في الأمم المتحدة وفي كل الواجهات، ولهذا السبب قلنا بأن حذف وزارة الجالية خطأ استراتيجي، لأن المغرب في حاجة في الوقت الراهن لفتح حوار متقدم مع مغاربة العالم لأنهم يشكلون في كل الأحوال أكبر سند له وفي الواجهة الأمامية للدفاع عن المصالح الكبرى للوطن. 

إن حذف وزارة الجالية وتدبير ملف الهجرة بالمقاربة الأمنية في ظل التطورات التي تعرفها الساحة الأوروبية من انتشار التطرف والغلو دخول تيارات جديدة ودول شرق أوسطية أخرى لمنافسة النموذج المغربي للتدين وطرح بديل ثاني يدعونا لإعادة النظر في قرار حذف الوزارة أننا في الوقت الراهن أحوج لوزارة مستقلة بذاتها وبإمكانات قادرة على تدبير القطاع تدبيرا جيد، وإعطائها صلاحية القيام بمعالجة كل الملفات الشائكة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top