صور الإرهاب في أوروبا أخذ أبعاد أخرى تختلف عن الصور القديمة التي التصقت بالمسلمين بسبب المد الفكري المتطرف الذي تتحمل المسؤولية الكبرى فيه دول شرق أوسطية بواسطة أذرعها المعروفة التابعة لها وهي منظمات معروفة اشتغلت في عدة دول ومناطق في العالم في المجال الخيري، ولكن أجندتها كانت معروفة نشر الفكر الوهابي المتطرف الذي كان من نتائجه تنظيم القاعدة، ثم الدولة الإسلامية <داعش> وكلا التنظيمين زرعا الرعب في العديد من المناطق في العالم.

ولقد ساهمت دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة في دعم المنظمتين الإرهابيتين في أفغانستان والعراق وسوريا بالسلاح الذي مولته دول في الخليج العربي الصراع الذي أصبح اليوم في الشرق الأوسط بين حلفين حلف قطري تركي وحلف تقوده الإمارات بالمال وانخرطت فيه مصر بعد إسقاط حكم محمد مرسي والكل يعلم الدور الكبير الذي لعبته دول ثلاثة في الانقلاب الذي حصل في مصر. 

إذا الصراع امتد بين الحلفين في أوروبا إلا أنه بدأت بوادر الانشقاق تظهر في الحلف الذي تموله الإمارات بخروج المملكة العربية السعودية ومبادرتها الأخيرة بتنظيم ندوة في باريس بين رابطة العالم الإسلامي والمؤسسة الإسلامية الفرنسية وعدم مشاركة دولة الإمارات فيها دليل قاطع على خروج السعودية التدريجي من الحلف الثلاثي.

الإمارات أصبحت تعتمد سياسة أخرى واستمرت في دعم الملتقيات سوآءا في مصر من خلال ملتقى شارك فيه <م.ب> واستدعى له وجوه من هولندا لا علاقة لها بالشأن الديني. وقد شكل فريقا كان دائم الحضور في معرض الكتاب على نفقة مجلس الجالية أوفي اللقاءات التي نظمتها وزارة الجالية مع العلم أن <م.ب> استفاد من دعم وزارة الجالية في عهد كل الوزراء الذين تعاقبوا على تدبير القطاع من دون متابعة ميدانية ولا أستبعد أن يكون قد استفاد من دعم صديقه عبد الله بوصوف الذي كانت تربطه علاقة وطيدة بالقاطن بمدينة ديجون الذي أصبح يدافع بقوة ليس فقط على صديقه بوصوف ولكن حتى على سفيرة المغرب بالدنمارك.

الإمارات أصبحت تنشط في أوروبا بقوة لتنظيم ندوات بشراكة مع أحزاب اليمين وهدفها الأساسي هو تأليب هذه الأحزاب على المهاجرين والمسلمين بالخصوص بدافع محاربة الإسلام السياسي الذي يهدد عروش الأنظمة في الشرق الأوسط لكن دعم أحزاب اليمين في أوروبا وتنظيم لقاءات مشتركة معهم تهدف من ورائه إسقاط الأحزاب المتعاطفة مع المهاجرين المسلمين وإحداث فتنة كبرى في أوروبا يترتب عنه ردود فعل من الجاليات المسلمة المهددة من طرف هذه الأحزاب اليمينية باستصدار قرارات تضر بحقوقهم وتنتهي بقوانين الترحيل من بلدان ازدادوا وترعرعوا فيها لبلدان لا علاقة لهم بها، والنتائج آلتي تسعى الإمارات لتحقيقها هي زعزعة استقرار عدة دول في أوروبا وعلى رأسها فرنسا التي يعيش على أراضيها حوالي ثمانية ملايين مسلم، وهذا هو الإرهاب الجديد الذي على الجاليات المسلمة الانتباه إليه ومحاربته. 

من خلال حملة إعلامية مضادة مع الإشارة أن الإمارات أصبحت تعتمد على أذرع ومواقع إلكترونية يترأسها محمد علي وكتاب مصريين مثل ماهر فرغلي وفي الطريق لتأسيس قنوات تلفزية وإذاعات لخدمة مشروعها. 

لم ينتهي الكلام........... 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top