ترامب ضحك على العرب بسيناريو أسامة بلادن واليوم يعود من جديد ليعيد نفس السيناريو مع البغدادي الوجه المجهول الذي رمى نعشه في البحر، حتى لا يكون قبره مزارا لأتباعه. 

ترامب يخلق الحدث في الخليج، ويريد تسجيل نقط جديدة بعد الضربات التي تلقاها من الحزب الديمقراطي.. يدعي بأن الجيش الأمريكي قد قضى على صيد ثمين، الغول الذي أثار الرعب في سوريا والعراق. 

البغدادي، الذي صنعوه ومولوه، بالمال والسلاح، وجيشوا له شبابًا أوروبيا، وكانوا يراقبونه في كل مكان تحرك فيه، بل لا يستطيع اتخاذ قرار من دون توجيهاتهم. لقد كانوا يملون عليه كل شيء يسيئ لصورة الإسلام في عيون أتباعه وعيون الغرب، كان ينفذ أوامرهم، ولما انتهت مهمته، قتلوه ورموه في البحر في مكان مجهول مثلما فعلوا مع أسامة بلادن حتى لا يكون قبره مزارا لأتباعه. 

ترامب يضحك على العرب، يلهي العالم بقصة خيالية، ويضحك حتى على الشعب الأمريكي. هو يريد أن يجعل قصة نهاية البغدادي، إنجازًا كبيرا، ولكن في الحقيقة هو يحضر لشيء ما سيحدث قريبا. ويخدم أجندة إسرائيل وينسق لتحقيق ذلك مع الأنظمة الفاشلة في الخليج العربي ومصر الكنانة، مادام السيسي حيا يرزق. 

ترامب يتخبط خبط عشواء، تارة يهدد تركيا، ويفرض العقوبات عليها لأنها تسعى لحماية حدودها مع سوريا، وتارة أخرى يرفع عنها العقوبات وينوه بزعيمها أردوغان لأنه شريك أساسي في محاربة الإرهاب، وهو في الحقيقة يخشى من كسر الحصار المفروض على إيران. الأوضاع الإقليمية على حافة الانهيار. والمنطقة بصفة عامة برميل على وشك الانفجار. 

أمريكا بخروجها من سوريا خسرت المعركة مع روسيا، وستخسر المعركة مع إيران لامحالة، ومع تعيشه العراق ولبنان من انتفاضة شعبية سيعقد الأمور أكثر. لا أمل لانفراج سياسي في أكثر من دولة عربية في غياب الاستقرار الاقتصادي. فالحرب في اليمن مستمرة، وفي سوريا وفي ليبيا كذلك، واستهداف معامل تكرير البترول مستمرة في السعودية وعلى السفن في خليج العرب ومضيق هرمز. 

تركيا خرجت قوية من صراعها مع أمريكا، والخاسر الأكبر هي السعودية وحلفاؤها في المنطقة. دون أن نستثني أمريكا، التي حاول رئيسها استغلال مقتل البغدادي ليغطي فشله في الضغط على الرئيس التركي وربح نقاط على منافسه في الحزب الديمقراطي بعد فضيحة الضغوط على الرئيس الأوكراني. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top