أن تخرج للتظاهر والتنديد بالتجاوزات التي تقع في مجال حقوق الإنسان في بلدك وأنت خارج البلاد، فهذا يعد من باب النضال المشروع، وحتى عندما تردد شعارات باطلة يتحفظ عليها البعض، لكن عندما تجمع بين التنديد والسب والقدف وتختمها بإحراق العلم الوطني أمام أنظار الكاميرات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، فهذا تجاوز خطير لا يمكن أن نعتبره نضال حقوقي بل إساءة وإهانة لجميع المغاربة لا يمكن قبولها. 

النضال يجب أن لا يتجاوز خطوطا حمراء، والنضال يجب أن تكون له ضوابط من الواجب الالتزام بها، يجب أن يعلم الجميع أن الوطن يتسع للجميع وأن العلم الوطني، رمز يجب أن يحميه ويدافع عنه الجميع. 

المنظمون لمثل هذه التظاهرات يجب أن يستوعبوا ما حدث في مظاهرة باريس، وأن إحراق العلم الوطني مس خطير برمز من الرموز لا يمكن التسامح، إن المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف مطلب مشروع، لكن أي تطعن في سيادة الدولة بإحراق من رموزها فهذا لا يمكن قبوله. وبالتالي يجب تفادي مثل هذه الممارسات التي تسيئ للمغرب، للديمقراطية، ليس بإحراق العلم الوطني الأحمر الذي يمكن استرجاع مطالب وحقوق الإنسان بالريف بل بالنضال والحوار كفاعل سياسي ومناضل حقوقي.

أساند كل تحرك يسعى لاحترام حقوق الإنسان في المغرب، وكل الذين يطالبون بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين بما فيهم زعماء حراك الريف فمعركتنا هي ضد الذين ينتهكون حقوق الإنسان ويتجاوزون كل الخطوط الحمراء، معركتنا هي من أجل العدالة الاجتماعية، معركتنا هي من أجل الحفاظ على وحدتنا لضمان الاستقرار في بلدنا. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top