يبدو أن الدولة المغربية لا تبالي بخطورة الإهمال الذي يتعرض له معتقل سياسي بالرغم من أنف الذين جردوه من هذه الصفة وكانوا استثناءا في المغرب. ليس في مصلحة بلادنا بقاء معتقلي الحسيمة وبالخصوص المضربون عن الطعام من دون أن تكون مبادرة لإطلاق سراحهم قبل فوات الأوان. 

الذين يطالبون اليوم بإطلاق معتقلي الحراك يريدون الخير والاستقرار للبلاد، والذين لا يتفقون على طي هذه الصفحة، والمصالحة، سيتحملون تبعات ونتائج ما سيترتب عنه إصرار المعتقلين المضربين عن الطعام. 

لا نرغب وفي ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي يجتازها المغرب بارتفاع الدين الخارجي، أن يستمر جدب الحبل في ملف معتقلي الحسيمة، لأن عيون خارجية تراقب الوضع، وليس في مصلحة المغرب أن يفقد المستثمرون الأجانب الثقة في استقراره وصرف النظر، والتفكير في الاستثمار فيه. 

أصوات عدة ارتفعت وستبقى تطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين لأنها تعي ما تقول، وتتمنى أن يصل هذا النداء، لأنها يحمل رسائل بليغة جدا، صورة المغرب في المحك من جديد، إما نحافظ على شوط من المكتسبات التي تحققت في مجال حقوق الإنسان والتي كانت بفضلها المغرب رائدا في العالم العربي وإما سنعود لنقطة الصفر، مثلنا مثل يسود في مجتمعاتهم نضال الكفيل، وضعنا الاقتصادي لا يبشر بخير وما يجري في الساحة اللبنانية، قد يجري في المغرب، لابد من إصلاحات عميقة، لابد من القطع مع اقتصاد الريع ووقف تقاعد الوزراء والبرلمانيين الخيالية، لابد من محاسبة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة التي بسببها خرج سكان الحسيمة وجرادة وغيرها من المناطق، لابد من عدالة وإنصاف في ملفات كثيرة. 

والانفراج يبدأ بإطلاق سراح من هم في حالة حرجة من معتقلي الرأي في ملف الحسيمة، أنقذوا ربيع الأبلق ،وأنقذوا البلاد من احتقان لا يرغب.

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top