هاجمت نزهة الوافي، البرلمانية عن الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية مسؤولي مجلس الجالية، على خلفية مطالبة بعض المهاجرين لعبد الله بوصوف، الأمين العام للمجلس بـ"الرحيل"، خلال لقاء نظم أخيرا بالرباط.

وطلبت النائبة بحسب ما أوردت جريدة المساء في عددها لنهار اليوم بتقديم إجابات عن سبب عدم عقد المجلس للجمعية العامة طيلة سبع سنوات، ولم يدع الرئيس لعقده كما تنص على ذلك المادة 12 من الظهير المؤسس، والذي يفترض أن يعقده كل سنة، مما حال دون تقديم تقريره المالي والأدبي، ومشيرة إلى أن المجلس تقدم له ميزانيات مهمة، ومن ذلك استفادته من حوالي 45 مليون درهم عام 2008، وحوالي 49 مليون سنتيم عام 2009، وأضيفت له منحة 19مليون درهم، دون أن يقدم أي شيء يذكر.

وأكدت النائبة البرلمانية حسب ذات المصدر أن المفروض هو أن ينخرط المجلس في ورش إعداد التهيئ للمشاركة السياسية لمغاربة الخارج وأن يقترح تنظيم مناظرة وطنية بالتشارك مع المجتمع المدني بالخارج، لا أن يكون همه هو قطع الطريق على تفعيل الدستور وحرمان15 في المائة من حقها الدستوري واتخاذ حجج وذرائع غير واقعية تتعلق بالصعوبات الفنية والمادية واللوجستية وقضايا المفروض أن يساهم النواب من مغاربة العالم في طرح عناصر لها، لا أن يهمشوا ويطعنوا في حقوق المواطنة.

كمأ أشارت الوافي إلى ماحصل في لقاء نظم بالرباط مؤخرا خصص لتكريم الجيل الأول من الجالية، حسب وصف عبد الله بوصوف المسؤول في مجلس الجالية بعض أبناء الجالية ب"الوجوه البئيسة والشريرة"...

ملاحظات واقتراحات عبد الكريم بلݣندوز 
أولاً، وقبل كل شيء، نعرب عن متمنياتنا الصادقة للسيدة نزهة الوافي بالنجاح في مهمتها الجديدة كوزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج. 

ثانياً- كنائبة برلمانية لفريق العدالة والتنمية في مجلس النواب منذ سنة 2007، تميزت السيدة الوزيرة الجديدة بنشاط كبير ومبادرات لصالح الجالية المغربية المقيمة بالخارج ونتمنى أن تأخذ بعين الإعتبار في برنامجها العملي عدة أفكار كانت تدافع عنها بحماس ولم تقبل جلها من الحكومات السابقة حتى من حكومتي بنكيران. 

ثالثاً- على سبيل المثال كما نقرأه في المقال أعلاه، المطالبة بتسيير شفاف وناجح لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لم يَتَلَقَّ دعماً من رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران ولو أن المجلس استشاري ومستقل عن الحكومة. 

في هذا الباب، ننتظر من السيدة الوزيرة أن تهيئ مشروع قانون لوضع مجلس للجالية يكون ديمقراطياً وتمثيلياً وشفافاً إنطلاقاً من المادة 163 من الدستور المتقدم لسنة 2011 ومن خطب ملكية مختلفة وخاصة الخطب لـــ6 نونبر 2006 و6 نونبر 2007. 

رابعاً- إذا كان المجلس (ومازال) ويا للأسف « همه الوحيد هو قطع الطريق على تفعيل الدستور وحرمان 15 في المائة من حقها الدستوري» فالمطلوب من السيدة الوزيرة أن تهيء تعديلات للقانون الإنتخابي والقانون التنظيمي لمجلس النواب وتدافع عنها في البرلمان للسماح لأفراد الجالية المغربية بالخارج بممارسة حق التصويت والترشح في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، ليس بالوكالة، لكن بواسطة الانتخاب المباشر في القنصليات والسفارات المغربية في بلدان الإقامة إنطلاقاً من دوائر إنتخابية تشريعية في الخارج. 

خامساً- من هذا المنطلق، المطلوب الآن من السيدة الوزيرة أن تنظم هي في هذا الميدان « مناظرة وطنية بالتشارك مع المجتمع المدني بالخارج ». 

ضمن ركن « الذاكرة » مع الشكر الموصول لمسير موقع WakeUpInfo، سنرجع إلى مقالات واستجوابات وتصريحات أخرى تشمل عدة أفكار مهمة كانت تدافع عنها السيدة النائبة نزهة الوافي والتي تحتاج الآن إلى ترجمتها على أرض الواقع كوزيرة منتدبة مكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج. 

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العظيم. 

الرباط، 17 أكتوبر 2019 

عبد الكريم بلݣندوز 
جامعي بالرباط وباحث في قضايا الهجرة

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top