أتألم لما يجري في بلدنا، فالشرفاء الذين يبنون مجد الوطن وينقلون تجارب الدول الناجحة ويجسدونها على أرض الواقع بشفافية، وينفذون السياسة التي يريدها عاهل البلاد في بناء مؤسسات في إطار سياسة القرب. 

سياسة مشهود لها بالتميز لاسيما في القطاع التعاضدي، يحاربون ويشنون عليهم حملة لإخفاء جرائمهم المالية التي ارتكبوها لسنين وقد أثبتها محاكم المملكة. الفاسدون أزعجهم المصلحون الذين جعلوا خطب الملك خارطة طريق في التعاضدية العامة للموظفين. عبد المولى الإطار، وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي، تقلد المسؤولية في التعاضدية بعد انتخابات نزيهة وشفافة سنة 2009، والكل يعرف حجم الاختلاسات والسرقات التي وجدها والجرائم المالية التي ارتكبها القراع، فحكم بسنتين بجريمة تبديد أموال التعاضدية العامة للموظفين، ولحد الساعة لازال طليقا حرا لم ينفذ فيه الحكم الصادر. من يقف وراء عدم تنفيذ هذا الحكم؟ 

المجلس الأعلى للحسابات أثبت اختلالات في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بالمليارات وهي أموال المنخرطين، وتمت تصفية هذا الصندوق من دون فتح ملفات الفساد ومحاسبة ناهبي أموال المنخرطين التي تجاوزت 22 مليار سنتيم. وطوى اليتيم ملف القنوس وسارع بإصدار قرارات لا تتماشى مع السياسة التي يريدها جلالة الملك وطمس الحقيقة، وفتح باب جهنم على الذي أوصل التعاضدية العامة للموظفين للعالمية، حتى أصبحنا نضاهي دولا في العالم وقرب القطاع المصحات من المنخرطين في ريوع الوطن. 

يتيم الوزير الذي أساء للمنصب الذي تحمله وشوه حتى الحزب الذي ينتمي له بمغامرات العشق والحب مع فتاة في عمر الزهور، لم تتجاوز سن المراهقة، يتيم الذي حرم المتقاعدين من تعويض عن سنوات الخدمة يتمتع به المتقاعدون في قطاعات أخرى، يتيم الذي خرج بتقاعد أربع ملايين وتعويض جزافي تجاوز الخمسين مليون. ماذا قدم للوطن حتى يستفيد من هذه الامتيازات، ولكن ذنوب وأكف الذين حرمهم من تعويض التقاعد ستلحق به عاجلا أم آجلا. 

إن الذين سكتوا عن الجرائم المالية التي اكتشفها قضاة المجلس الأعلى، والذين سكتوا عن الجرائم المالية التي حوكم من أجلها القراع والمحسوبين على اليسار الذين يسكتون ولا يطالبون بتنفيذ أحكام صادرة عن العدالة المغربية، ويدافعون عن ناهبي المال الذين صادر القضاء مدخراتهم وما نهبوه، والذين يتآمرون على مشروع تعاضدي رائد أصبح نموذج يقتدى به في إفريقيا سيحاسبون على كل ما يقومون به. 

إن المعركة ضد الفساد هي معركة يجب أن ينخرط فيها الجميع، لأن الرقي بالقطاع التعاضدي مطمح دعي له جلالة الملك في خطبه الأخيرة. إن التاريخ يسجل على كل مسؤول وذاكرة الشعب المغربي لن تنسى ناهبي المال الذين يحاولون الإفلات من العقاب. هي رسالة نريدها أن تصل لجلالة الملك، الشرفاء الذين يشتغلون بتفان ونكران الذات يتآمرون عليهم والفاسدون الذين يسيئون لتاريخ المغرب ومسيرة النماء التي تقودها يكرمون ويعبثون في المغرب فسادا. 

كلمة إنصاف في حق رجل اسمه عبد المولى عبد المومني مهندس ينتمي لأسرة شريفة رباه والده رحمه الله على احترام الناس والإبعاد عن ظلم الناس والتفاني في خدمة الوطن والإخلاص للجالس على العرش 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top