كانوا أربعون وسيصبحون سبعة وتسعون بعد هذه القمة، المجتمعون في كوبنهاكن جاؤوا من مختلف بقاع العالم وحتى من الولايات المتحدة الذي انسحب من قمة المناخ بباريز ورفض التوقيع على الاتفاقية، على هامش قمة المناخ بباريز، تشكل هذا الحلف من المدن الكبرى وعقدوا العزم على التفكير في كل الإجراءات العملية للتخفيض من انبعاث co2. فالعديد أصبحوا لا يطيقون العيش في ظل هذا التلوث الكبير، مهددون بأمراض خطيرة. 

أخذت الكلمة عمدة باريس وأعطت بالأرقام العمل المنجز والقرارات المتخذة من خلال استعمال تقنيات حديثة، والتخفيض من استعمال السيارات التي تسير بالبنزين والمازوت وتعويضها بوسائل النقل العمومي التي تسير بالكهرباء، وخلق المزيد من المساحات الخضراء والغابات. وهو مخطط مناخي نموذجي. عمدة لوس أنجلس تكلم بصراحة، وقال معركتنا جميعا يجب أن تكون ضد الاحتباس الحراري والتلوث الكبير الذي تعرفه المدن الكبرى. موعدنا جميعا في القمة القادمة عندنا لنعمل جميعا لإنقاذ العالم من خلال بدل المزيد من القرارات للتخفيض من co2، وبالتالي الحد من ارتفاع الحرارة التي تتسبب كل سنة في حرائق مهولة وفيضانات كذلك. 

سياسة البيئة في حاجة إلى عمداء يتحملون مسؤولياتهم للبحث عن حلول لمشاكل انبعاث الغازات، ومن أجل ذلك الكل متفق لبذل مجهود لوقف التغيرات المناخية. الحوار والحلول تكون صعبة ولكن علينا أن نقرر القرارات التي بها نقلل من الفيضانات ومن الحرائق. رئيسة الوزراء الدنماركية ميتة فردريكسنو، حكومتها وضعت مخططا في أفق 2025 لجعل كوبنهاكن العاصمة الأولى في العالم الخالية من co2، وصناديق التقاعد ستستثمر أكثر من 375 مليار كرونة. الحكومة الاشتراكية الحالية عازمة على مكافحة انبعاث الغازات والتقليل من السيارات آلتي تسير بالكازوال والبنزين وتعويضها بالسيارات التي تسير بالكهرباء، والاعتماد على توسيع شبكة الميترو للتخفيف من حركة السير داخل العاصمة التي تعرف ازدحاما كبيرا. 

الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتريس أبدى استعداده الكبير لدعم القمة المنعقدة في كوبنهاكن، ولأول مرة تنخرط الأمم المتحدة في التحذير من خطورة انبعاث الغازات، وأبدى استعداده لدعم المؤتمر وحث المجتمعين في قمة كوبنهاكن على الإسراع في الوصول إلى قرارات وحلول للتقليل من خطورة وتبعات التلوث في الكبرى في العالم. قمة كوبنهاكن كانت مناسبة اجتمع فيها عمداء كبرى المدن في العالم هاجسهم الحد من ارتفاع الحرارة وحرائق الغابات التي حدثت هذا الصيف في غابات الأمازون والولايات المتحدة وأستراليا وفي العديد من المناطق في العالم. ومواجهة الفيضانات التي ضربت العديد من المناطق في العالم وذوبان الجليد في الشمال كانت كلها مواضيع تناولها المجتمعون في قمة c40 في كوبنهاكن، التي التزموا فيها بمواصلة معركتهم ضد الاحتباس الحراري وانبعاث الغازات وغرس المزيد من الغابات، والاعتماد على الطاقات المتجددة. 

تجدر الإشارة أن وكالة المغرب العربي للأنباء التي تتواجد بوفد هام للمشاركة في ندوة في العاصمة الدنماركية كوبنهاكن لم يستغلوا فرصة تواجدهم وتزامن أشغال قمة المناخ بل جانب من أشغالها في غياب الحضور المغربي لا على المستوى الدبلوماسي ولا على مستوى عمداء المدن المغربية الكبرى آلتي تتقاسم نفس المشاكل مع المدن الكبرى في العالم. 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top