لن أقبل إقدام سليلة رئيس اتحاد العلماء على ربط علاقة جنسية بعيدة عما يقولونه ويدعون أتباعهم بالسير على نهجه، أن تعيش علمانية حياتها الخاصة وهي مسؤولة على سلوكها، قد نعتبره سلوكا مقبولا بعيدا عن النفاق ومرتبطا بالحرية الشخصية للفرد، لكن أن تمارس الجنس خارج العلاقات الشرعية والقوانين الوضعية، الملزمة للمتدينة فهذا ما لا يقبله العقل والمنطق. 

هل سيخرج أحمد الريسوني عم هاجر بفتوى واجتهاد يبيح فيه ما قامت به ابنة أخيه، يبدو أن الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح في موقف حرج وليس الحركة بل حزب العدالة والتنمية التي تعددت فضائح رجاله ونسائه وبالخصوص الذين تحملوا مسؤوليات وزارية. سلوكيات وقضايا تورطوا فيها أضرت بمصداقية الحزب وبالتالي فإن قضية هاجر الريسوني أضرت بسمعة الحكومة لأنها تنتمي للحزب الذي يقودها. 

نحن أمام نازلة محرجة إما أننا ملزمون بتطبيق القانون، وإما أننا مطالبون بتغييره ومراجعته. قضية الإجهاض تعرف معارضة حتى في العديد من البلدان الغربية بل في الولايات المتحدة عرف النقاش حول الإجهاض جدلا كبير وسط الكنيسة ورجال الدين بين مؤيد ومعارض. حالة هاجر حسب التقارير الطبية، فإنها قامت بالإجهاض للمرة الثانية في ظرف ستة أشهر وهي الصحفية المنتمية للحزب الحاكم هل تأثرت بماء العينين وما قامت به أم بغراميات محمد يتيم، أم بقصة الشوباني ومديرة ديوانه أم بل التعدد الذي يؤمن به فقهاء آلأب بما فيه وزير الدولة لحقوق الإنسان الذي يرافع عن حقوق المرأة لي المحافل الدولية، أم هي ملهمة بحبيبها ولا تستطيع الانضباط لقوانين الشرع والقوانين الوضعية كان عليها أن تتفادى الوقوع في ما حرمه الشرع على أمها وأمهات المغاربة وتنضبط على الأقل لوالديها وأن تكون وفية للتربية التي تلقتها في بيتها ولكنها وقعت في المحرم. ويبدو أنها كانت متأثرة في المحيط الذي كانت تشتغل فيه، والذي عرف قصصا غرامية وفضائح كتبت عنها الصحف ومازالت.. وبعد نشر الوثائق الطبية، أصبحنا أمام حالة تلزم تطبيق القانون، و ما على الحركة النسائية الرافضة لذلك إلا المطالبة بإدخال تعديلات على هذا القانون للخروج من الباب الواسع وتفادي المتابعات القضائية وحماية حقوق المرأة والحرية الشخصية. 

وقبل أن أنهي هذا المقال لابد من طرح مجموعة من التساؤلات أولها حالة هاجر ألا تفرض اجتهادا من طرف المجلس الأعلى للعلماء، متى يجب إباحة الإجهاض؟ هناك حالات كثيرة في زواج الأقارب ينتج عنها مواليد معوقين والطب يثبت ذلك منذ الشهور الخمس الأولى، ألا تفرض مثل هذه الحالات إباحة الإجهاض. لكل بلد مميزاته ونحن نعيش في بلد غالبية سكانه مسلمون ودستوره بني على تركبته السكانية وبالتالي لا يجب أن نعكس ما تعيشه فرنسا كبلد علماني على المغرب. أعتقد ومن باب المنطق أنا كمغربي لن أقبل بأن تصبح أختي أو بنتي حامل خارج الروابط الشرعية. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top