رحل الرئيس الفرنسي الذي عرفت في عهده العلاقات بين المغرب وفرنسا عصرها الذهبي، وبفضل مواقف فرنسا المتميزة في عهده استطاع المغرب أن يحافظ على مغربية الصحراء لأن فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن كانت دائما مع مغربية الصحراء. 

جاك شيراك كان صديق المغرب الكبير، كان يعترف بالدور الكبير الذي لعبه المغاربة في تحرير فرنسا من النازية والراحل الحسن الثاني قبل وفاته كان له شرف حضور الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي، ووقف هو وجاك شيراك في المنصة بشارع الإليزي لمتابعة الاستعراض العسكري الذي شاركت فيه الجوقة النحاسية وفرقة عسكرية. 


شيراك الذي أحب المغرب وشعب المغرب وكرم المغاربة كان باستمرار بعد 14سنة من تدبير شؤون البلاد يقضي جزءا من عطلته في المغرب في مدينة تارودانت. ذاكرة الشعب المغربي لن تنسى مواقفه، وسعيه في دعم استقرار المغرب ووحدته الترابية. 

توفي الراحل الحسن الثاني رحمه الله وبقيت العلاقة وطيدة مع الملك محمد السادس، حتى غادر جاك شيراك سدة الحكم. وبقي المغرب البلد الذي أحبه وأحب شعبه والمغاربة بقوا يعتبرونه وحتى بعد نهاية فترة حكمه ضيف المغرب الكبير. يقضي عطلته بين مراكش وتارودانت. 

فرنسا التي بقيت على العهد محافظة على مواقفها اتجاه المغرب سوآءا مع اليسار أو اليمين، وبفضل مواقف فرنسا الثابتة فيما يخص قضية الصحراء استحال على أعداء المغرب تمرير أي قرار في مجلس الأمن. فرنسا التي يعيش فيها أكثر من مليوني مغربي ومغربية سيبقوا يتذكرون شخصية جاك شيراك ومواقفه اتجاه المغرب والمغاربة سوآءا الذين اختاروا العيش في فرنسا أو مغاربة الداخل. 


سيبقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك صديق المغرب الكبير لمواقفه وللصداقة التي ربطها مع الراحل الحسن الثاني رحمه الله ولوارث عرشه محمد السادس. مكانة الرئيس الفرنسي الذي رحل كانت كبيرة لدى الفرنسيين، ورحيله ترك حزنا في الشارع الفرنسي ومن دون شك حتى في الشارع المغربي. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top