إن التحولات التي تعرفها الساحة المغربية قد أثرت سلبا على واقع مغاربة العالم، بين تيار متهور ينتقد بحدة ويتمادى في غيه حتى أصبح يتآمر على مصالح بلده وتيار يعتمد مبدأ المقارنة بين الواقع الذي يعيش فيه في مختلف دول العالم، ويحاول اعتماد الحوار البناء للمساهمة في تجاوز المرحلة وترسيخ الثقافة الديمقراطية آلتي يعيش بين أحضانها في المجتمع المغربي، وتيار ثالث صامت يتفرج لا يريد حشر نفسه في هذه المرحلة في انتظار أن تتوضح الأمور أكثر. 

لست مستعجلا لأصطف في الفرق التي ذكرت ولكن سأكون متحمسا للانضمام للمعترك الأخير، إن الفريق الذي اختار التآمر على مصالح الوطن بالتنسيق مع دول أخرى أصبحت تلعب دورا سلبيا في الساحة العربية، وأقصد بالدرجة الأولى الإمارات العربية، التي انفضح أمرها في أكثر بؤرة توتر في سوريا، والعراق سابقا، وليبيا والسودان والجزائر وتونس والساحة الأوروبية بمحاولتها السيطرة على جواهر التاج المغربي لطرح النموذج الإماراتي للتدين كبديل للنموذج المغربي للتدين.، وقد استعملت عناصر مغربية للوصول لتحقيق تطلعات قادتها. لكن كل محاولاتها فشلت سوآءا في فرنسا أو بلجيكا ومؤخرا في إيطاليا لاسيما بعد سقوط حكومة اليمين المتطرف وبلجيكا وهولندا والدول الإسكندنافية. 

إن الصراع الذي تعرفه الساحة الدينية في مختلف الدول الأوربية هو مؤامرة مكشوفة يقودها محمد البشاري والخلايا التي زرعها في أكثر من بلد. لا أريد أن أخرج من هذا النقاش، دون أن أطرح مواقف التيارات الثلاثة من المبادرات التي طرحها الملك لإخراج البلاد من الأزمة الاجتماعية التي يعيشها الشارع المغربي والتي أدت إلى تفشي الجريمة، الكريساج وانتشار التعاطي للمخدرات، وانسداد الأفق وسط الشباب بسبب ارتفاع نسبة البطالة خصوصا وسط خريج الجامعات والمعاهد العليا. 

إن الواقع المزرى الذي تعيشه غالبية طبقات الشعب، تفرض علينا أن نساهم جميعا في إعادة الثقة للمواطنين وأن نلعب دورا إيجابيا لبناء مجتمع متماسك، من خلال تقاسم الثروات، واحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان وتوفير العدالة، وإسقاط كل صور الاحتقان والحقرة في المجتمع، وذلك من خلال قضاء مستقل ونزيه، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل كل ماورد في فصول الدستور المغربي. ولتنفيذ أي مشروع تنموي جديد لابد من إشراك كل الكفاءات الموجودة داخل المغرب وخارجه، وسيتفق معي غالبية صناع القرار في بلدنا أن الانطلاقة الحقيقية تبدأ بانفراج سياسي، من خلال إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وتوفير أرضية للحوار البناء، لن تنجح باستمرار الاحتقان في المجتمع. 

الكلام لم ينتهي……… 

حيمري البشير
 كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top