يبدو أن قرار إعفاء مستشار الرئيس الأمريكي ترامب للأمن القومي آخر مسمار في نعش الخصوم ومن يساندونهم، فهو الذي كان وراء العديد من القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خصوصا ما يتعلق بقوات المنورسو الذي كان يريد إنهاء مهامها، وتعليق مساهمة الولايات المتحدة في تمويلها. 

وهو الذي كان وراء تقليص فترة عمل القوات الأممية في الصحراء لمدة ستة أشهر فقط قابلة للتجديد، وهو الذي وراء الضغط على المغرب للجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة، وحاول الضغط على المغرب بإضافة مهام حقوق الإنسان لقوات المنورسو بالأقاليم الجنوبية. 

إذا تصريحات ترامب فيما يخص استحالة قبوله قيام دولة في الأقاليم الجنوبية وإقالة بولطن من منصبه كمستشار للرئيس الأمريكي في الأمن القومي نزل كقطعة ثلج على خصوم الوحدة الترابية في المخيمات التي تعيش على إيقاع انتفاضة شعبية. وينضاف إلى هذا تقرير مزعج للأمين العام للأمم المتحدة عن الخروقات والتجاوزات التي يرتكبها البوليساريو في المنطقة الحدودية مع موريتانيا، والتحركات المشبوهة لهم في المناطق العازلة. كل هذه التطورات الجديدة لا تخدم تطلعات الطغمة العسكرية ينضاف إليها استمرار حركة الاحتجاج في الجزائر. 

المغرب ينتظر بفارغ الصبر خلف بولطن على رأس الإدارة كمستشار للأمن القومي من أجل إقناعه بضرورة دعم خيار الحكم الذاتي لإنهاء الصراع في الصحراء وضمان أمن واستقرار حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top