محاربة التطرف والإرهاب من مسؤولية المواطنين وليس فقط الأجهزة الأمنية، فالإرهابيون قد يفاجئوننا في كل لحظة، رغم أن الأجهزة المكافحة للإرهاب يقظة واستطاعت متابعة الخلايا الإرهابية ونشاطها الإلكتروني، واعتقالها قبل ارتكابها لعمليات إرهابية. 

لماذا من مسؤوليتنا نحن كمواطنين كذلك في التبليغ بكل من يحمل فكرا متطرفا ويدعو برسائل مشفرة سفك الدماء وقطع الرؤوس، لاسيما إذا كانت الفئة المستهدفة مواطنين أجانب يقومون بعمل تطوعي لفك العزلة عن بعض الدواوير في الجبال؟ 

إن محاربة التطرف والإرهاب قد أصبح فرض عين على كل مواطن يحب الخير لبلده ويحاول بطريقته حماية مصالح بلاده الاقتصادية لأن الاعتداء على سياح أجانب هو توجيه ضربة للسياحة التي تعتبر المورد الثاني بعد تحويلات المغاربة بالخارج، وموارد القطاع السياحي مهمة للحجم الكبير للعمال الذين يشتغلون في الفنادق وقطاع النقل الطرقي المرتبط بالفنادق الكبرى. 

إن الرسائل المشفرة التي بعثها الإرهابيون لقطع رؤوس مواطنين أجانب من جنسية بلجيكية، يفرض حماية استثنائية ومراقبة عن قرب كل تحرك مشبوه يستهدفهم، وحملة إعلامية عبر وسائل الإعلام المغربية والصحف الوطنية حتى لا تتكرر حادثة إمليل، وأنا متيقن أن الأجهزة الأمنية يقظة والسلطات في المدن السياحية تراقب الوضع، ولكن رغم ذلك فقد تعرض مواطن ألماني في مدينة مراكش للطعن من طرف أحد المتطرفين. 

إن الحالات الاستثنائية التي تقع تفرض تجفيف ينابيع الإرهاب من جدوره وأعتقد أن المدارس المغراوية المنتشرة في مراكش والمدن المجاورة ورموز الفكر المتطرف معروفون سوآءا في مراكش أو الدار البيضاء <أبو النعيم> ومدن أخرى، وبالتالي فمن واجب الأجهزة الأمنية تحذير واعتقال ومحاكمة كل من يوجه رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويدعو فيها لسفك الدماء والتحريض على القتل وما أكثر الذين لازالوا ينشرون سمومهم عبر فيديوهات تعرف متابعة كبيرة، الأجهزة تعرفهم واعتقالهم وعرضهم على النيابة العامة هو حماية بلادنا من كل جريمة إرهابية محتملة تضر بصورة بلادنا والإسلام الوسطي وتضر كذلك بالمجهود الكبير الذي تقوم به الأجهزة المكلفة بمحاربة الإرهاب. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top