يبدو أن صيف هذه السنة سيكون عصيبا على بعض المسؤولين المغاربة، والتقرير الذي قدمه إدريس جطو اليوم يعتبر في نظر المتتبعين، فضيحة من العيار الثقيل بل جريمة مدوية يجب أن يحاسب عليها كل من متورط في هدر المال العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

تنتظر العديد من المسؤولين الذين تصرفوا في الميزانيات دون حسيب ولارقيب، وعندما يتخذ القرار في الملف الذي قدم في شأنه السيد إدريس جطو تقريرا ويبدأ تنزيل الفصل المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة. فنتمنى أن يشمل كل المؤسسات التي تخصص لها الدولة ميزانيات كل سنة ولا تخضع للمحاسبة لا من طرف البرلمان ولا من طرف مجلس المستشارين، وحتى المجلس الأعلى للحسابات لايمكنه تفحص مجالس الحكامة إلا بأوامر من الجهات العليا.

ويبدو أن التقرير الذي قدمه سي إدريس سيكون بداية حقيقية للقطع مع هدر المال العام ومن غير المنطقي والمعقول المؤسسات خارج مراقبة المؤسسات المنتخبة من طرف الشعب وخارج حتى المجلس الأعلى للحسابات الذي أصدر تقريرا عن كل الدعم الذي توصلت به الأحزاب وكشف عن اختلالات لدى بعض الأحزاب. 

ويرى العديد من المتتبعين أن من غير المقبول أن تخضع الأحزاب السياسية للفحص ولا تخضع مؤسسات ومجالس الحكامة ومن بينها مجلس الجالية، وبعد القضية التى أثارتها جريدة إلموندو، والتزام جهات عدة الصمت بمافيها الحكومة والمجلس الأعلى للحسابات، ولم تكن الجرأة لأي عضو منتخب من طرف آلشعب بالغرفتين لفتح نقاش وتشكيل لجنة تقصي وتحقيق وتساءل البعض كذلك لماذا لم تفتح مؤسسة النيابة العامة محضرا في النازلة محاولة منها لكشف حقيقة ماجرى والرد كمؤسسة قضائية على اتهامات الجريدة إن كانت الإتهامات التي وجهتها لأشخاص وليس لمؤسسات دستورية. يبدوأن بعض المسؤولين سيصابون بالأرق ولن ينعموا بسبات، ليس بسبب حر الصيف وإنما صهد ربط المسؤولية بالمحاسبة قد اقترب.

لا نوجه اتهام لأحد ولكن نريد فقط أن يطمئن مغاربة العالم الذين كانوا يتطلعون دائما لكي يكون من وضع فيهم جلالة الملك ثقته فيه حتى يكونوا قدوة لمغاربة العالم وبالخصوص للأجيال المزدادة في الهجرة وستكون صدمتهم كبيرة إذا غابت الشفافية والنزاهة في كل مجالس الحكامة وبالخصوص المرتبطة بالهجرة والتي كانت تصرف عليها الدولة أموالا طائلة لخدمة مصالح مغاربة العالم. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top