يبدو أن حربا شرسة أعلنها بعض الأشخاص المحسوبين على مغاربة العالم على رئيس مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وكاتبها العام وهي حرب بالنيابة يقودها أشخاص معروفون بالولاء لمجلس الجالية، ولم يسبق لهم أن انتقدوا سياسته، وتلكؤه في تقديم الرأي الاستشاري لجلالة الملك، وحتى عندما يخرجون بانتقادات فيما يخص المجلس فإنهم يصبون جام غضبهم على الرئيس إدريس اليزمي الذي غاب عن الساحة منذ سنوات. 

قد أشاطرهم الرأي في انتقادهم للرئيس وأختلف معهم في سكوتهم عن اختلالات الكبرى التي يعرفها المجلس والجمود الذي يعرفه منذ سنوات في ضل تدبير السيد عبد الله بوصوف. 

ما حقيقة الكم الهائل من الخرجات الإعلامية وبالضبط في هذه اللحظة ينتقدون فيها رئيس مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين ويتهمونه هو الذي من وراء تعيين يخلف أستاذ الفلسفة عضوا في المجلس الوطني لحقوق الإنسان ويوجهون انتقادات حتى للسيد الكاتب العام المعروف برزانته وعمله الدؤوب وبعدم تجاوزه لاختصاصات رئيسه والذين يستهدفون مؤسسة الحسن الثاني هم في الحقيقة يستهدفون باني تاريخ المغرب الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه مؤسس هذه المؤسسة لخدمة مصالح مغاربة العالم.

والسؤال الذي يطرحه العديد من المتتبعين لماذا سكتت هذه الأصوات خلال عشرين سنة خلت؟ من الذي يحركهم بالضبط في هذه الفترة؟ هل سمعوا فضيحة كتبت عنها جريدة إلموندو عن هذه المؤسسة، مثل الفضيحة المدوية وبالوثائق القضائية التي همت مؤسسة المجلس الدستورية؟ 

ربما سيفاجؤون مغاربة العالم بملفات تهم مؤسسة الحسن الثاني، وهو كلام مستحيل حتى يفسدوا عطلة مغاربة العالم وعيد الأضحى على الأبواب، أم يريدون تشويه جميع المؤسسات المكلفة بالهجرة وبالتالي التغطية على الفضيحة التي فجرتها جريدة إلموندو الإسبانية والهدف الأساس هو تضليل الرأي العام المغربي حتى يعتقدوا أن <قاع ولاد عبد الواحد واحد> كما نقول بالمثل المغربي. 

إن الأصوات آلتي التزمت الصمت لمدة عشرين سنة وعادت للنبش في تاريخ رموز الدولة الذين رحلوا وبدأوا يطعنون في أشخاص وضع فيهم جلالة الملك محمد السادس ثقته في تدبير مؤسسة قدمت ومازالت تقدم خدمات كبيرة لمغاربة العالم بشفافية تامة. إن الأصوات النشاز التي أصبحت تنتقد الرئيس والكاتب العام القليل الكلام والكثير الفعل والعمل في جميع الميادين، لم يسمعوا ردودهم على الاتهامات الرخيصة آلتي وجهوها لهم. 

إن السيد الكاتب العام للمؤسسة يعلم علم اليقين من كان يجتمع في حانة استراسبورغ ونقول في المثل المغربي <لي نعرفو كسوتو ما يهمنا عراه> والمشكل الذي نخشاه ويخشاه المغاربة الشرفاء، هو عودة حليمة لعادتها القديمة. 

إن الأصوات التي بدأت ترتفع في هذه المرحلة بينوا مرة أخرى حقدهم على رموز هذا البلد الذين بنوا مجده وعندما يوجهون انتقادات لاذعة لمؤسسة الحسن الثاني فإنهم في الحقيقة يوجهون انتقادات لمؤسسها المرحوم الحسن الثاني باني مجد المغرب. إن سكوت رئيس المؤسسة والسيد الكاتب العام لا يعني أن التفاهات التي يروجونها لا تستحق الرد وإنما احتراما لباني المغرب الحديث وحتى يفوتوا الفرصة عليهم لإلهاء مغاربة العالم بمتابعة ما يجري في مجلس الجالية من فضائح. 

أنا متأكد أن المسترزقين الذين يعيشون على الأظرفة ٍقد يوجهون الكلام النابي لكل واحد يريد كشف حقيقة ما يجري وأنا متأكد أن الأيام القادمة ستحمل مفاجآت غير منتظرة وقرارات مزلزلة. إن للبيت رب يحميه و ليعلم الجميع أن حماة الوطن سيكونون للخونة بالمرصاد اليوم وغذا وفي المستقبل.

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top