يبدو أن التحالف الذي تم تشكيله لدعم المملكة العربية السعودية في حربها ضد اليمن قد انهار كليا بانسحاب المزيد من الدول، فعاصفة الحزم التي شكلتها السعودية و المغرب والسودان، والإمارات العربية قد انتهت. 

الإمارات قد استيقظت وفطنت لخطورة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وقررت الانسحاب من الحرب الظالمة على اليمن وهذا دليل إحساسها بخطورة المرحلة وقرب مهاجمة الولايات المتحدة لإيران. لقد أيقن الإماراتيون أنهم مستهدفون في حالة استمرار المواجهات في بحر الخليج وقرب إعلان حرب مفتوحة على إيران الفارسية لاسيما بعد انضمام عدة دول للتحالف الأمريكي والتي ستوجه صواريخها لأبراج دبي وأبو ظبي وكل المدن الإماراتية. 

لن تنجو السعودية وإسرائيل من الرد الإيراني بل من الحرب الشاملة التي لا تبقي ولا تذر، وبالتالي فإن حكام الإمارات، أحسن ما فعلوا هو المناورة والدخول في حوار مع إيران لإبداء حسن النوايا لتفادي أي هجوم، وبقرارهم تغيير سياستهم اتجاه اليمن أولا، وإيران ثانيا، أعلنوا نهاية الحلف الذي شكلوه بسبب قطر والحرب على الحوثيين. بزيارة وفذ سوآءا كان عسكري أومدني إماراتي لإيران والذي يفسره المتتبعون للوضع في الخليج نهاية التحالف الإماراتي السعودي ضد اليمن وقطر، ويعني في القاموص الحربي هزيمة التحالف ضد الحوثيين. 

آن الوقت لطي هذه الحقبة الزمنية المظلمة التي مرت بها الأمة الإسلامية، آن الوقت لكي تعود المملكة العربية السعودية لمكانتها الطبيعية في الساحة العربية والإسلامية. لاعتبارات عدة أنهاحامية الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومسرى الأنبياء والرسل. نظرة المسلمين للمملكة يجب أن تتغير، ومواقف المملكة اتجاه قضايا الأمة الإسلامية والعربية يجب أن تعود لسابق عهدها. حتى تتغير مواقف الشعوب العربية التي أصبحت تكن عداءا دفينا للمملكة، والتي عليها أن تتخذ مسافة ومواقف من سياسة الولايات المتحدة وإسرائيل. 

هي نظرتي الواقعية لمايجري في الساحة العربية والإسلامية ويشاطرني فيها ملايين المسلمين في كل أقطار العالم الذين سيجتمعون في المملكة العربية، وستكون قبلتهم لأداء مناسك الحج، ويجب أن تبقى قبلتهم لكي يجتمعوا للفصل في كل قضايا الأمة. في الحرميين الشريفين يجب أن تذوب الخلافات بين المسلمين، في الحرميين يجب أن تتوحد المشاعر والقلوب، في الحرميين يجب أن تعود الوحدة والأمة الإسلامية لسابق عهدها. ومن السعودية يستمد المسلمون قوتهم ويسترجعوا تضامنهم لمواجهة المتربصين بهم والذين يستنزفون الخيرات التي وهبها الله لهم، لكي يكونوا خير أمة أخرجت للناس. إن هذه اللحظة والساعة آتية لا ريب فيها وموعدنا جميعا الصبح أليس بالصبح بقريب. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top