هل يمكن القول أن كل المؤسسات التي كانت مسؤولة عن تدبير الشأن الديني في أروبا قد فشلت ونتائج الفشل قد ظهرت للعنان، هل صحيح ما يقال أن من أسباب الفشل صراع بين المؤسسات ودعم جهة رسمية للنموذج الإماراتي على حساب النموذج المغربي من خلال التنسيق والتواصل مع عناصر جندتها الإمارات؟ 

وإذا ثبت ما يشاع فإن محاسبة المسؤولين أمر وارد يبدو أن الغنى الفاحش بين عشية وضحاها لبعض تجار الدين من خلال امتلاكهم لشركات وعمارات ومقاهي فاخرة ووكالات أسفار وحسابات بنكية في الداخل والخارج، تتطلب متابعة قضائية وطرح السؤال من أين لك هذا؟ والبحث والتقصي الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام الأجنبية Mediapart أو Le Canard enchaîné أو جريدة El Mundo الإسبانية. 

يفرض على المسؤولين في الدولة فتح أعينهم بل فتح تحقيق واستدعاء كل عنصر متورط أو مشبوه للمساءلة القضائية. 

لقد استمتعنا مؤخرا بمقالات عديدة كتبها المؤرخ عبد بوصوف في التنمية والاقتصاد وفي المشاركة في معرض الكتاب وفي مجالات أخرى ليس من اختصاص المهمة التي عين من أجلها بظهير ملكي وفي تجنيد فريق من الأطر والكتاب الذين يتابعون ما يجري ويعدون تقارير غير منشورة عن أوضاع الهجرة، ،وبما أنه أمين مجلس الجالية مكلف رسميا بإعداد رأي استشاري لجلالة الملك فيما يخص تدبير ملف الهجرة ومسألة المشاركة السياسية لمغاربة العالم فإنه مقصر في هذا الأمر. إن أي مسؤول لم يقم بواجبه يجب أن يخضع لقانون ربط المسؤولية بالمحاسبة لاسيما إذا كان مسؤولا على مؤسسة تخصص لها الدولة ميزانية مهمة.

كل مغاربة العالم الذين يعيشون في دول ديمقراطية ينتظرون من الدولة المغربية محاسبة كل من أخل بواجبه فالساكت عن الحق شيطان أخرس والساكت عن منكر متورط فيه والضرورة تفرض أن يخضع الجميع الذي ساهم في إهدار المال العام أو التنسيق مع الخارج والمس بالثوابت للمساءلة والمتابعة القضائية لنرجع الثقة للمواطن ونبني مغربا جديدا على أسس ذكرها جلالة الملك في خطب عديدة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top