في مدينة ريجو إميليا شمال إيطاليا رأت النور إيمان الدومي أواخر التسعينات وبالضبط في سنة 1996 من أب مغربي بيضاوي عامل بسيط يفتخر بالحي الذي ترعرع فيه درب السلطان المعروف ساكنته بعشقها للخضراء الرجاء العالمي، وأمها كذلك تنحدر من نفس الحي، عاملة بسيطة، لكنها كافحت، في تربية من أنجبتهم تربية حسنة يشهد لهم بها كل من عرفهم. 

اختارت إيمان مسارا علميا ناجحا، وكافحت رغم ظروف عائلتها وختمت مسارها الدراسي في الجامعة، بمناقشة بحث لنيل شهادة الدكتوراة تخصص كمياء بميزة حسن جدا من جامعة ريجيوإميليا واستطاعت أن تبهر اللجنة التي أشرفت على مناقشة بحثها الذي أنجزته في مجال الأدوية المعالجة لأمراض السرطان الذي يصيب بالخصوص النساء. شغفها بالبحث العلمي في هذا المجال جعلها تتطلع لتقديم المزيد من الجهود للوصول للقضاء على هذا المرض الفتاك، وتساهم بدورها في تحقيق نقلة نوعية للقضاء هذا الداء. 

إيمان كلها إرادة وعزيمة لتحقيق إنجاز علمي تستطيع بفضله، الوصول لدواء ينهي معاناة العديد من المصابات بهذا الداء، وبعزيمتها القوية وحرصها على مواصلة البحث سيكون لها شأن في المستقبل وستسجل اسمها في مجال الكمياء وصناعة الأدوية. تذكروا جيدا إيمان الدومي هي قادمة من دون شك لإرجاع البسمة والحياة للعديد من النساء المصابات بالسرطان بعزيمة فلاذية في طريقها لتحقيق هذا التطلع، حتى تكون نموذج الجيل المتألق في البحث العلمي في الجامعة الإيطالية. 

هنيئا لإيمان الدومي ولعائلتها على حصولها لشهادة الدكتوراة تخصص كمياء وعلى إرادتها وعزيمتها في مواصلة بحثها العلمي في مجال صناعة الأدوية المضادة لمرض السرطان الذي يصيب النساء بالخصوص. 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top