يبدو أن شيخنا المبجل الذي اختار الإقامة بالرباط عوض نواكشوط والإمارات الذي يرأس مجلس الإفتاء فيها وجمعية تدعو للسلم والتعايش والتسامح. والمولع بارتداء الجلباب والسلهام المغربي في المنتديات الدولية التي يشارك بها، وهو بذلك يسعى لتسويق نموذج ديني بدوي إماراتي بوجه مغربي. 

بل إن شئنا القول، يحاول السطو على النموذج المغربي للتدين وتقديمه كنموذج إماراتي ويعلم التأثير الإيجابي بارتدائه للجلباب والسلهام المغربي في الملتقيات الدولية. لبسه في نيويورك ولبسه في ألمانيا ويلبسه في الإمارات كذلك. إنها في الحقيقة صورة إعلامية لها دلالات، ونطرح أسئلة متعددة لماذا يفضل الشيخ بن بيه اللباس المغربي في الملتقيات الدولية عوض العباءة الموريتانية؟ هل هذا يعني أن هناك دعم ومساندة مغربية غير رسمية من أشخاص مغاربة لمشروع بن بيه الإماراتي ؟

ما سر العميل لأكثر من دولة الحامل للجنسية الإماراتية الذي يلتقي باستمرار مع الشيخ بن بيه في المغرب ؟

البشاري الذي لازال لم يخرج من المستنقع الذي وجد نفسه متورطا فيه تحت ضغوط الإعلام الذي فضح عورته بدخوله مؤخرا للمغرب بجواز سفر إماراتي واستحال عليه اللقاء مع أصدقائه الذين تآمروا على النموذج المغربي للتدين وهم مغاربة.

إن ارتداء الشيخ بن بيه اللباس المغربي في الندوات الدولية وخدمة المشروع الإماراتي يوحي لنا بأن الشيخ الذي نكن له كل الاحترام والتقدير يسير في نفس الاتجاه الذي سار عليه عكازه البشاري وهو محاولة لتمرير نموذج بدوي إماراتي من خلال إعادة المحاولة للاستلاء على بعض جواهر التاج المغربي كما فعلوا سابقا مع مسجد إيفري في فرنسا. 

هذه المرة تتم العملية من خلال تسويق إعلامي لمبادرة الشيخ بن بيه بلباس مغربي وهنا دخلنا ما يسمى ب la communication d image par les habilles هذه الصورة ملتصقة منذ عهود بالنموذج المغربي للتدين والمذهب المالكي مذهب التعايش والتسامح والسؤال الذي نبحث عن جواب عنه لماذا تسعى الإمارات تضليل الرأي العام الأوربي بمحاولة تقديم نموذج بدوي بثوب مغربي، رغم أن الإمارات عاشوا البداوة في الصحراء ولا علاقة لهم بالحضارة المغربية. إن استغلالهم للشيخ بن بية في تمرير مخطط أشبه ما يكون بعملية سطو تقوم بها عصابات رغم علمهم بأن النموذج المغربي واللباس المغربي حاضر منذ سنين في أروبا. 

إن محاولتهم استغلال السيطرة على جواهر التاج المغربي في أروبا ستستمر لأن فيه تجار الدين والعملاء الذين سال المال الخليجي لعابهم والمشكل أن هناك من سال لعابه هذا المال داخل المغرب وأصبحوا يقدمون له دعما لوجستيكي ويمكن القول أن ما تقوم به الإمارات يندرج في إطار مخطط خطير سنواصل الحديث عنه مستقبلا.

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top