الإمارات تبعثر الأوراق في اليمن وتقضي على آخر فرص السلام والاستقرار فيه بلعبها دورا أساسيا في سقوط عدن، وهي بذلك تعوض فشلها في السودان بعد نجاح الهدنة والتوقيع على المرحلة الانتقالية آلتي ستدوم ثلاثة سنوات. لكنها تعزز وجودها في ليبيا وتستمر في عمليات القصف ودعم مرتزقة الجنرال المتقاعد حفتر. 

الإمارات تستمر في تعزيز تواجدها في أروبا من خلال تجنيدها لمغاريين لاختراق المجتمعات الأوربية، والساحة الألمانية التي تحدثت عنها سابقا، وبينت بالدليل والحجة، الوسائل التي أصبحت الإمارات تستعملها في هذا الاختراق؟ والأيادي الخفية التي تنفذ مخططها، عن طريق تنظيم ندوات لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وهي في الحقيقة تمرير مشروعها الذي ينافس تغلغل الإسلام السياسي الذي تدعمه قطر. 

إن الساحة الألمانية أصبحت حلبة صراع بين دولتين لاوجود لمواطنيها على أراضيها، والمغاربة السنيون وأتباع مذهب الإمام مالك هم الذين يشكلون قوة وسط المهاجرين المسلمين وهم المستهدفون بالدرجة الأولى في هذا الصراع، ويتعزز ما قلته بزيارة عبد الله بن بيه الموريتاني، الذي يرأس مجلس الإمارات للإفتاء ورئيس منتدى تعزيز السلم كان عليه أن يزور السودان وليبيا والجزائر لتعزيز السلم والاستقرار الذي زعزعته الإمارات وأما ألمانيا فالمسلمون يعيشون فيها بكرامة ولا يتعرضون لانتهاكات جسيمة مثل الانتهاكات التي يتعرضون لها في دول الخليج. 

على تجار الدين من المغاربة المتلهفين للمال الإماراتي أن يستيقظوا فإن المستهدف من تنظيم الندوات بألمانيا وزيارة مثل هؤلاء العلماء والاجتماعات المتكررة التي أصبحت تعقد في الفنادق المصنفة في ألمانيا وبتمويل إماراتي هو النموذج المغربي للتدين، هم يريدون حشر المغاربة في صراعهم مع الحلف القطري التركي الذي سموه بالحلف الإخواني. لا نريد أن يكون المغاربة في ألمانيا جالية مطيعة ومنفذة للأجندة الإماراتية، نريد أن يبقى المغاربة متمسكون بالنموذج الذي ورثوه تم آبائهم وهذا يتطلب تدخل للدولة المغربية من خلال حضور وازن في الساحة للمجلس الأوربي للعلماء الذي خصص له ميزانية ضخمة، يجب كذلك أن يستغل المغاربة تطور العلاقات بين البلدين في تعزيز الحضور الإسلامي المغربي في ألمانيا. ثم لابد من حملة إعلامية مغربية لتوضيح ما يجري في الساحة ودعوة المغاربة حتى يبقوا بمنأى عن هذا الصراع الإسلاموي. 

إن محاولات الإمارات في تعزيز تواجدها وحضورها في ألمانيا، رغم غياب جالية إماراتية هناك، هي في الحقيقة صورة خبيثة تريد ترويجها في الدول الأوربية من خلال الجالية المغاربية. إن التغلغل الإماراتي لا يقتصر على المجال الديني فقط، بل يتجهون حاليا للسيطرة كذلك على القنوات الإعلامية في الغرب ومن خلال هذه القنوات تمرر سمومها للجاليات المسلمة وتزرع مزيدا من الفرقة، إن شراء الإمارات لقناة الحرة المقربة من وزارة الخارجية الأمريكية، واستضافتها هذه الليلة للانفصالي إبراهيم غالي دليل قاطع على خبث هذه الدولة التي تسعى جادة لزعزعة استقرار المغرب بقبولها إجراء هذا الحوار. مع العلم أن الذي أصبح يرأس هذه المحطة الإعلامية كان سفيرا سابقا للإمارات في الجزائر. 

إن ما تقوم به الإمارات من مؤامرات سواء في أروبا أوفي دول العالم، إنما هي مؤامرة ضد المملكة المغربية، ضد النموذج المغربي للتدين، ضد وحدة المغرب واستقراره وعلى العملاء المغاربة في ألمانيا وغيرها من الدول الأوربية بما فيها الدول الإسكندنافية أنكم تعرضون مصالح بلدكم للخطر وبالتالي فالمغاربة المخلصون لبلدهم عليهم أن يستيقظوا من سباتهم لإفشال هذا المخطط العفن.

لم ينتهي الكلام 
حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top