يقال والعهد على الراوي أن الشاب الوسيم المسمى إبراهيم الفاسي وهو حفيد لعلال الفاسي الاستقلالي الذي ساهم في تحرير المغرب ومعه رجال لقنوا الاستعمار الفرنسي دروسا ستبقى للتاريخ.

إبراهيم الفاسي، ابن الطيب الفاسي وزير الخارجية السابق ومستشار جلالة الملك أصبح له حضور قوي في الساحة السياسية والإعلامية، هناك من يقول أنه :آت سببا لعدم دخول المغرب لمنظمة العملة الإفريقية الموحدة سيدياو وهناك من يعتبره أهم الكفاءات التي سيكون لها شأن في المستقبل بتنظيمه لندوات عدة اقتصادية وسياسية، كان آخرها ندوة حضرتها أحزاب سياسية وكان موضوعها يتعلق بتصور لمشروع تنموي جديد تلبية لنداء جلالة الملك لتجاوز الإكراهات التي عرفتها المبادرة الوطنية للتنمية. الأفكار التي طرحت والتوصيات التي تبلورت، تحفظت على بعض توصياتها وبنودها أحزاب مغربية.

ويتعلق الأمر بضرورة إشراك مغاربة العالم في كل مشروع تنموي، الذي لا يمكن إقصاء مغاربة العالم منه، نظرا لأنهم رقم اقتصادي مهم بتحويلاتهم، وهو في الحقيقة مطالبة بتفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية والتمثيلية في كل المجالس التي نص عليها الدستور المغربي، المصيبة أنه مازال في نخبتنا السياسية من يعارض أن يكون لمغاربة العالم دور في المشروع التنموي الجديد ويعارض تواجدهم في مؤسسات الحكامة وكل المجالس التي نص عليها دستور 2011 كمن يسقط عنهم جنسيتهم المغربية ويجردهم من كل الحقوق التي يتمتع بها مغاربة الداخل. إن ممثلي الأمة الذين يقفون ضد أن يلعب مغاربة العالم دورا في البناء الديمقراطي وفي رسم السياسات العمومية ويقبل بتحويلاتهم وقضاء عطلهم بالمغرب. وما يذرونه من عملة صعبة على خزينة الدولة المغربية، موقف الأحزاب المعارضة لمشاركة مغاربة العالم في رسم أي سياسة تنموية يعتبر موقف مرفوض، يتطلب تعبئة ورد حازم من النسيج الجمعوي بالخارج.

إن مواقف مثل هذه تعتبر إهانة وتحدي لحوالي ستة ملايين مغربي ومغربية، وعلى الأحزاب التي عارضت وكان لها موقف من إشراك الجالية في أي سياسة ومخطط تنموي أن تراجع مواقفها باحترام بنود الدستور المغربي، وتفعيل التوصيات آلتي صدرت عن الندوة.

ويبدو لي أن لوبي سياسي لازالت له مواقف معارضة من إشراك مغاربة العالم في تدبير الشأن بصفة عامة، ولا ندري الدوافع والأسباب، وهنا لابد من الإشارة أن هذا يتطلب نقاشا داخل الغرفتين بين نواب الأمة، يتابعه عامة أفراد الشعب لمعرفة الحقيقة الكاملة.

إن مغاربة العالم ثروة مادية ومعنوية، يجب أن تعتمد عليهم الحكومة لأنه يمتلكون ليس فقط المال وإنما الثقافة السياسية ومتشبعين بالديمقراطية التي يعيشون بين أحضانها ويريدون تجسيدها على أرض الواقع في بلد يحبونه ويسعون أن يكون في القمة. لا يمكن بناء مغرب جديد من دون كفاءاته بالخارج .


وجهة نظر فقط.


حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top