الجالية المغربية بالخارج تجتمع في مراكش وستلتقي قريبا في الدارالبيضاء وربما في مدن أخرى قبل أن تشد الرحال من جديد في قوافل مودعة في رحلة العودة عبر المطارات أو عبر المعابر الحدودية في الشرق والشمال. 

الذين اجتمعوا أكدوا بالواضح والمرموز فشل تدبير ملف الهجرة الذي أسس من أجله مجلس الجالية ووجهوا نداءات لأعلى سلطة في البلاد بأنهم فقدوا ثقتهم في القائمين على تدبير شؤونهم وأنهم لم يعودوا يثقون بهم وأنهم يتطلعون لمبادرة ملكية في حلحلة الوضع القائم وإرجاع الأمل في التغيير والبناء من جديد وفق تصور يجمع مغاربة العالم ولا يفرقهم تصور هادف يعبد الطريق للأجيال المزدادة في المهجر، لكي تكون البديل الذي ينتظره قائد سفينة هذا الوطن لمواصلة معركة الديمقراطية والتنمية والعدالة الاجتماعية. لم يعد الجميع يتحمل التلاعب بمصالح الوطن وبالإساءات المتكررة التي تشعل فتيلها منابر إعلامية أجنبية. والصور آلتي تزعجنا دائما، الناجمة عن أخطاء من لا ضمير لهم، لا يجب أن تبقى بدون حساب حتى يقتنع الجميع بأن الدولة المغربية هي دولة القانون.

الجميع يتساءل عن تبعات فضيحة إلموندو ولحد الساعة لم يكن هناك رد مقنع لتساؤلات عديدة طرحها مغاربة العالم ولكنها بقيت بدون جواب، والغالبية تأكدت أن لا نار بدون دخان وأنه لا يجب أن نغطي الشمس بالغربال وأن ما وقع في إسبانيا، قد وقع في أكثر من مكان في أروبا، وأن صيغ التلاعب متعددة وأن لوبيات الفساد متعددة، وأنه لم يبق مجال لستر العيوب والتجاوز عن الأخطاء المرتكبة وفي الكثير من الأحيان من نفس الأشخاص والوجوه آلتي كان هدفها إحصاء الأنفاس والتضييق على الناس وتقديم النموذج الديني المغربي في طابق سيئ و غير مقبول.

نحن بحاجة إلى دماء جديدة وإلى تصور جديد وإلى إعادة الثقة في علاقة المواطن المغربي بوطنه وبمسؤولي بلده، بأنهم جادين في معالجة الأخطاء المرتكبة. نحن واثقون في ذلك وعلينا جميعا أن نعي المعارك التي تنتظرنا، لأننا سنواجه خصوما شرسين يعتمدون على المال الخليجي الذي سال لعابهم، وهم يشتغلون في حسم المعركة بطرق دنيئة وبأيادي مغربية و في غياب الضمير. 

معركتنا يجب أن نحسمها ضد الإسلام السياسي الذي أصبح مكشوفا منذ مدة في أروبا، وعلينا جميعا أن نتحمل المسؤولية في حماية الأجيال المزدادة في بلدان الإقامة والمتشبثة بدينها وعقيدتها وبالإسلام الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم وليس الإسلام الإماراتي أو الخليجي، وهذه هي المعركة التي يجب أن نستعد لها.

الكلام لم ينتهي ..............
حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top