تابعت شريط فيديو نشره مواطن مغربي يقطن ضواحي مدينة برشلونة وتحدث فيه عن دعم بلدية صغيرة لأنشطة خصوم الوحدة المغربية، وقصة وفاة مواطنة مغربية ودفنها في مقبرة مسيحية بسبب تقصير موظفي القنصلية المغربية ببرشلونة وفي نفس الوقت نوه بالمجهود الذي يبذله القنصل المغربي وموظفي القنصلية المغربية بطرخونة ومن الملاحظات التي سجلتها على تصريحات هذا المواطن ما يلي.

لم يتحدث عن عدد المغاربة في منطقة برشلونة التي تعتبر أكبر منطقة اقتصادية يتجمع فيها المغاربة، ثم الفاعل الجمعوي المواكب لما يجري في الساحة عليه أن يكون منصفا وملما بالسياسة التي نهجتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية منذ 2014 عندما أصدر سي محمد عامر مرسوما بتحمل الوزارة مصاريف نقل جثث المغاربة الذين لا يملكون تأمينا، ثم الفاعل الجمعوي المؤثر في محيطه والواعي بالقانون عليه أن يقنع أبناء جلدته بالانخراط في التأمين ولا يلتجئ كل مرة في جمع المال لنقل الجثث، ثم أسأله هل تم دفن زوج المتوفية الذي رحل قبلها بأربع سنوات في مقابر المسيحيين كذلك؟ 

الفعاليات الحاضرة في الساحة تتحمل كامل المسؤولية فيما يقع في هذه البلدية الصغيرة لا فيما يخص نفوذ البوليساريو وغياب تأثيرهم كمغاربة ولا فيما يخص غياب تواصلهم مع مصالح الوزارة في أمور يمكن تسويتها مع موظفين يشتغلون ليل ونهار ويجيبون على تواصل الفعاليات بالخارج فيما يخص نقل الجثث التي تتحملها الوزارة في غياب التأمين. 

إن الموظف الغائب والمتواجدون في القنصلية ببرشلونة المقصرون يجب على وزير الخارجية النظر في أمرهم ومحاسبتهم، ثانيا إن ما قاله هذا المواطن في حق القنصل المغربي بطارخونا والدور الفاعل و الإيجابي للقنصلية المغربية يستحق التنويه لأنه قام بقول الحقيقة. 

إن دفن المواطنة المغربية في مقابر المسيحيين دليل على غياب العمل الجمعوي والسياسي وحتى الديني، رغم تواجد كثافة مهمة للجالية المغربية بهذه المنطقة ووجود مساجد مغربية، لكن يغيب دورها في التأطير والتوعية والتواصل مع المصالح المركزية سوآءا وزارة الخارجية أو وزارة الجالية أو مؤسسة الحسن الثاني أو مجلس الجالية.

إن حادث دفن المواطنة في مقابر مسيحية وتعنت القنصل المغربي ببرشلونة وتحديه للمواطنين المغاربة بتراب هذه القنصلية دليل على غياب فعاليات تملك من النضج والثقافة السياسية ما يمكنها من وقف هذا التسيب الحاصل وإرجاع الأمور لنصابها، ثم التحرك المكثف للدفاع بقناعة عن مصالح الوطن والتأثير في السياسيين الإسبان الداعمين لخصوم الوحدة. 

أعتقد أن الجالية المغربية بهذه المنطقة تتحمل المسؤولية الكاملة فيما يجري، فدور الدبلوماسية الموازية مهم في التأثير على السياسيين الذين يتحكمون في شؤون هذه البلدية، لا يجب إرجاع المسؤولية الكاملة فيما يحصل بهذه البلدية لموظفي القنصلية، المسؤولية مشتركة فيما يقع الجالية يجب أن تتحرك وتنظم نفسها. القنصلية المغربية يجب أن تكون منفتحة على المساجد والجمعيات المغربية لمواجهة التحديات، والتواصل مع المصالح المركزية سوآءا وزارة الخارجية أو وزارة الجالية ممكن عبر قنوات متعددة. وسلوك الموظف الذي تحدث عنه لن يكون لو كان فعلا عمل جمعوي منظم ومؤطر من طرف فعاليات تمتلك نضجا وثقافة سياسية وإلماما بالعمل الجمعوي وليس فقط خطابا ديماغوجي بدون أهداف واضحة. ثم لابد من الإشارة أن دفن المواطنة المغربية بمقابر المسيحين دليل قاطع على ضعف العمل والتأطير الجمعوي بهذه المنطقة التي يعيش فيها عدد كبير من المغاربة. 

تبقى للإشارة فقط، يجب قول كلمة حق وإنصاف فقد تواصلت مع مصالح الوزارة أكثر من مرة لنقل جثامين مواطنين مغاربة توفوا في الدنمارك وفي مناطق أخرى كان آخرهم نقل جثامين المغاربة الذين سقطوا ضحية القصف في ليبيا ومواطن مغربي توفي في مدريد ومواطن مغربي توفي في باريس في الدائرة 15 ولمست تعاونا تاما مع مصالح وزارة الجالية. 

ثم قضية الدفاع عن قضية الصحراء يتحمل المسؤولية فيها الجميع قنصلية ومجتمع مدني وعليهم أن ينظموا أنفسهم في جمعيات والانخراط في الأحزاب السياسية وبالخصوص الأحزاب الداعمة لخصوم الوحدة لتفنيد أباطيل يروجها الخصوم.

لم ينتهي الكلام ....... 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top