التصريحات الأخيرة لزعيم الإنفصاليين والفوضى التي أحدثها انفصاليو الداخل بعد فوز الجزائر بكأس إفريقيا للأمم، تقودهم أميناتو حيدر التي وجهت اتهامات للدول الأوربية بمحاباة المغرب، وإفشال مخطط يتماشى مع سياساتهم، من خلال التصويت لصالح تجديد اتفاقية الصيد وإفشال كل ما كانوا يسعون إليه لمنع استيراد كل المنتجات من الأقاليم الجنوبية. وينضاف إلى ذلك فشل المباحثات السياسية وتقديم مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء لاستقلالته بعد جولتين من الحوار. 

فشل البوليساريو في تحقيق طموحاتهم وتدهور الوضع في الجزائر، هو الذي دفع إبراهيم غالي بدعوة الشباب في المخيمات الانخراط في الجيش، استعداد للمواجهة العسكرية المحتملة مع المغرب وهذا لا مفر منه في نظره في ضل الجمود الذي عرفته اللقاءات بين الطرفين وفي ضل الإنتكاسات السياسية وتراجع العديد من الدول من اعترافها بالجمهورية الوهمية. 

لم يصدر أي فعل رسمي من المغرب بعد تصريحات إبراهيم غالي، التي تبين قمة الإحباط الذي تعيشه قيادة البوليساريو، والمناوشات التي يقوم بها الإنفصاليون في منطقة الكراركات هو تحدي للأمم المتحدة التي طالبت على لسان الأمين العام بتفادي عرقلة حركة السير وإغلاق الحدود الجنوبية والتي تتنافى القرارات الصادرة في المنتظم الدولي. 

المغرب لن يبق مكتوف الأيدي باستمرار تجاوزات البوليساريو والخروقات التي تقوم بها من حين لآخر. إن الحزم ضروري في ضل التجاوزات والتهديدات التي تكرر كل مرة من طرف خصوم الوحدة، والتطورات التي تعرفها الجزائر والباب المسدود الذي وصل إليه الحوار الوطني واستمرار الإنتفاضة قد يدفعنا للقول أن تحرك البوليساريو يقف من ورائه قادة العسكر الجزائري لتحويل انتباه الرأي الجزائري لما يجري في تندوف وفي حالة ما إذا نفذ قادة البوليساريو تهديداتهم بتوجيه ضربة للمغرب من تندوف فالمغرب سيكون مضطرا للرد عليهم ومتابعة فلولهم داخل الآراض الجزائرية وهذا ما يريده العسكر لتأليب الرأي العام الجزائري ضد المغرب. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top