وفاة الرئيس التونسي باجي قايد السبسي، هل ستدخل تونس نفق وصراع مع غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي. تونس عاشت انفجارات، والمعركة متواصلة بين الأجهزة الأمنية والإرهابيين، حسب المحللين تونس لازالت لم تخرج من معضلة دستورية، الشعب التونسي رغم كل هذه التحديات قادر على تجاوز هذا الفراغ السياسي، لاسيما وأن تونس ستعرف انتخابات برلمانية في أكتوبر المقبل. 

الراحل استطاع أن يضمن الاستقرار في البلاد في وقت صعب، لا خيار لتونس والشعب التونسي سوى احترام الدستور بتولي رئيس مجلس الشعب الرئاسة بالنيابة لمدة 45 يوما ومحمد بن الناصر رئيس البرلمان التونسي أداء اليمين الدستوري لتولي مسؤولية الدولة ونائبه في البرلمان سينوب عنه لرئاسة البرلمان. 

تونس تمر بظروف صعبة والتونسيون ملزمون باحترام الدستور ويتولى رئاسة الدولة لمدة 45 يوما، الأحزاب السياسية ملزمة بالتشبث بالدستور والوحدة الوطنية من أجل انتقال سلس لخلافة الراحل، الذي يشهد له الجميع بنجاحه في إخراج تونس من أزمة خانقة والراحل تخرج محاميا سنة 1950 تولى حقيبة وزارة الخارجية في عهد المزالي غيب لمدة عشرين سنة، قاد البلاد إلى أول انتخابات ديمقراطية. اختار أن يسلك حوارا مع الغنوشي لتجنيب البلاد هزات عنيفة، رحل لكنه ترك بصمته في تاريخ تونس، والتونسيون ملزمون بالحفاظ على الاستقرار وملزمون بالحكمة والرزانة في هذه المرحلة العصيبة، الكل ملزمون بالحفاظ على الوحدة الوطنية ومصلحة تونس تتطلب مواصلة المسار الانتخابي. 

أن يحرص الجميع على أن تكون الانتخابات نزيهة وأن تجرى الانتخابات في ظروف شفافة ونزيهة، لابد من مضاعفة جهود الجميع لتجاوز المؤامرات التي تحاك ضد تونس، التي عرفت تجاذبات بين مختلف الأحزاب السياسية، تونس أمام معضلة غياب المحكمة الدستورية والكل ملزمون بإيجاد توافق بين الأحزاب في غياب محكمة دستورية للفصل في مسألة خليفة لتدبير شؤون الدولة بعد وفاة رئيس الدولة. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top