لن ألوم هذا الجيل الذي دوخته كرة القدم في تونس والمغرب ولكن ألوم الذين يتحملون مناصب على رأس فريق الترجي التونسي، ولهم نفوذ في الكاف والفيفا، والسياسيين، الذين يستغلون أبناء الشعب والفقراء لشغلهم بالكرة، ومسح ذاكرة تاريخية تجمع الشعبين المغربي والتونسي. تاريخ النضال المشترك ضد الاستعمار الفرنسي، عندما كان الشعب التونسي يتألم ويتعرض لاضطهاد المستعمر يهب الشعب المغربي للرد ولمناصرة المضطهدين. 

من أجل الكرة تضحون بعلاقة تاريخية تجمع الشعبين، بالفساد، وشراء الحكام تتطلعون للمجد الكروي أم باللعب النظيف والروح الرياضية. بالله عليكم أي علاقة تريدون أن تجمع الشعوب آلتي لها أكثر من قاسم مشترك، رابط الدين واللغة وتاريخ النضال المشترك ضد الاستعمار الفرنسي لأي شيء تسعون عندما تمارسون أبشع صور الإذلال والتضييق على المغاربة العابرون على المطارات التونسية. ما ذنب مغاربة ليبيا الذين تقطعت بهم السبل وقرروا المغادرة بعد اشتداد الحرب بين الإخوة الليبيين، أنسيتم أيام المحنة التي عاشتها تونس بعد الأحداث الدامية التي كان تأثيرها بالغا على السياحة وقرار الملك قضاء عطلته في تونس في الوقت الذي عرف القطاع السياحي كسادا لم تعرفه تونس وكان له أثر على الاقتصاد التونسي. أنسيتم خروج الملك للتجوال في شوارع تونس بدون حراسة لكي يعطي للعالم صورة معبرة للأمن و الاستقرار في الوقت الذي لم يستطع أي مسؤول تونسي الخروج للتجوال لتفقد الرعية بدون حراسة. 

لماذا هذا التضييق على مغاربة ليبيا على الحدود وفي المطارات، لماذا السب والقدف في المغرب والمغاربة والمس في مقدساتهم ورغم هذا كل هذا الجفاء وهذا الحقد الذي أججه مسؤولون تونسيون في اتحاد الكرة التونسي والإفريقي والفيفا، والذين أفسدوا الروح الرياضية والكرة في محطات عديدة. 

فإن العلاقة التاريخية التي جمعت رموز الحركة الوطنية في البلدين أقوى من أن يتأثر الشعبين بسلوك رئيس الترجي والذي يتحمل مسؤولية في أجهزة الكاف والفيفا، هذا الأخير الذي يجب أن يرفع المسؤولون المغاربة تقريرا بالخروقات المرتكبة، والفتن التي يريد إشعالها الشعباوي ومن انخرط معه لإفساد العلاقة بين الشعبين التونسي والمغربي تحية خالصة للمعلقين الرياضيين الجزائريين الذين تابعوا المقابلتين معا في المغرب وتونس وعبروا عن شهادتهم في الظلم الكبير الذي تعرض له وداد الأمة واستنكروا الفساد المستشري في الكاف. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top