سوف لن أقلل من قيمة بعض الفعاليات التي اجتمعت في فرنسا، وأنا أعلم مسبقا أن منها من عانى واحتج ولكن لن يستوفي، لأن معاناة مغاربة شمال أروبا أعمق من مشاكل الدول الأخرى. 

كتبت بمرارة الصيف الماضي وأنا في طريق العودة والأخطار التي مازالت محدقة بنا والتعسفات التي يتعرض لها المغاربة العابرون للتراب الإسباني والمعاملات القاسية التي يتعرضون لها من الشرطة والجمارك الإسبانية وحتى في البواخر التي ترفع من الأثمنة معاناتنا ليس فقط مع الإسبان بل حتى مع أبناء جلدتنا. 

فإذا فكرت بالعدول عن السفر بالسيارة وفكرت في الطائرة فإنك ستفاجأ بأثمنة خيالية تتجاوز في الصيف 9 الاف كرونة دنماركية وإذا كانت عائلتك مكونة من خمسة يلزمك حوالي 50 ألف درهم لزيارة المغرب. مع العلم أن عدة مؤسسات وقعت اتفاقيات مع الوزارة لمراجعة أثمنة التذاكر لكنها بقيت حبرا على ورق لم تفعل لحد الساعة للأسباب آلتي ذكرت، فإن من اجتمعوا في فرنسا لن يستطيعوا معرفة الإكراهات الكبيرة آلتي نعاني منها كمغاربة في الدول الإسكندنافية، ومشاكل العبور يتطلب الاستماع لكل الفعاليات المنحدرة من دول شمال أروبا للإدلاء بدلوها والمساهمة باقتراحاتها في إيجاد حلول للمعضلة التي تتكرر كل سنة.

وعندما رغبنا في المشاركة في اللقاء فبغرض إغناء النقاش والبحث عن الحلول وقد ساهمنا بدورنا في تقديم مقترحات من برامج إذاعية ومقالات صحفية على مستوى المواقع والجرائد الورقية في المغرب. إن الذي يسعى لإيصال صوته ويمنع قادر أن يواصل المعركة ويبعث رسائل بوسائل عدة للجهات المسؤولة. 

إن التوصيات وإن خرجت بها ورشة عملية العبور لن تستوفي المشاكل التي يعاني منها مغاربة الدول الإسكندنافية ومن هنا نعتبرها غير كافية إذا لم تتضمن المعاناة الحقيقية والحلول المقترحة، وعلى الوزارة أن تراعي الملاحظات المسجلة فمشاكل العبور سوف تتكرر كل سنة ومن دون إشراك كل مغاربة العالم في تدبيرها من خلال مقترحات بناءة مرتبطة بكل القطاعات وفي غياب من يهمهم الأمر ستتكرر المعاناة مرة أخرى صيف هذه السنة.
حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 






0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top