إذا كان الذي خاطب الناس بالأمس، وتهكم بأسلوبه المعتاد، مستهدفا مبادرة شاعر، يحمل أفكارا اتحادية، بادر فقط بطرح جمع شعراء ومفكرون يعيشون في المهجر لمناقشة قضايا الفكر والأدب وليس السياسة. فانبرى له منتقدا ولمبادرته رافضا، مستعملا أسلوبا لم نعهده في المجتمعات الغربية آلتي تشبعنا بقيم الديمقراطية وحرية التعبير فيها واليوم يخرج بخطاب غير مقبول منتقدا الذي طالب فقط بالمشاركة في ملتقى، كمن حضر رافضا أسلوب الإقصاء والقمع الممنهج، ومنتصبا للدفاع عنه .

أقول له وللذين وجهوا دعوة له كما وجهتها لي لحضور ملتقى لرجال الإعلام وصلتني قبل يومين، أني أرفض التهمة التي ألصقتها بي إذا كان خطابك موجه لي وأنا ما كتبته مجرد رد على كلام نابي سمعته من متهور لم يتربى في حزب سياسي ولا يظهر من خلال سلوكه معي ومع أصدقائه الذين كان لا يفارقهم حتى شبههم الكثير بالثنائي ببزيز وباز أو الداسوكين والزعري، وأستسمح من الصديق صاحب الشوارب البيضاء، واللسان الذي ينطق بالحكمة، الثائر العاقل، الحاضر في العديد من المحطات والذي نال احترام الناس. عليك أن تسأل عن سبب التزامه الصمت في هذه المحطة، حاول أن تدغدغ شعوره لكي تسمع مالم يخطر على بالك عن عريس الحفلة، يا صديقي الذي جمعتني بك محطات عديدة شرقا وغربا وجنوبا كان آخرها موكادور. كان عليك أن تتريث في وصفي بأوصاف غير صحيحة، أنا لم أكن محتاجا لأي أحد أن ينتصب مدافعا عن همومي وحقوقي، أنا مثلك ومثله أناضل لانتزاع وطنيتي وأنا فقط طالبت بالاستماع لي كصوت من الأصوات آلتي تريدون إسكاتها. لن نسمح لكم بتوجيه الاتهامات الرخيصة لنا بعرقلة مبادرة وأنتم الذين بالأمس انتقدتم مبادرة شاعر وخرجتم خرجتكم المعروفة. 

يا حضرة القاضي الذي أصدر حكما بصك اتهام ظالم من دون أن يستمع للطرف الآخر الذي وجه له تهمة بمخالفة حرية التعبير ومعارضة قيم الديمقراطية في الغرب، وهو متمسك بها. حكم ضميرك، قبل أن يشار لك بالبنان وتتعرض لحملة تشويه، لأنك انتصبت مدافعا عن سياسة مرفوضة ولم تعد كما عهدناك أيام وقفت منتقدا للإدرسيين واليوم أصبحت بقدرة صوفيا مولعا بفكر الصوفية والزوايا وهم كثر، هل أنت من أتباع الزاوية القادرية أم الشفشاونية أم التاوريتية، أم البودشيشية، ولا أظنك إلا من الأخيرة. 

وأختم بالقول الفصل أنا أومن بالديمقراطية التي تؤمن بها وحرية التعبير قيم مقدسة عندي، ومن يصادر حقي في الكلمة، لازالت لم تلده أمه، كما نقول في المثل الشعبي المغرب، حريص دائما على احترام الآخر، ولا أخشي من أي كان في قول وجهة نظري والدفاع عنها وهذا ما تربيت عليه وما العيب إذا جهرت بذلك. 

حيمري البشير 
الذي تعرفه حق المعرفة والمدافع عن شعار الكرامة، فهل تذكرتني؟ 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top