في المغرب نستعمل مصطلح "التبزنيس" وهي كلمة فرنسية، أصبحت ملتصقة برجال الدين في الداخل والخارج. إن الكثير من أبناء وطني الحبيب في الداخل والخارج اختاروا طرق الربح السريع، ليس الحسنات بالنسبة للعاملين في الحقل الديني وإنما من خلال خدمة مشاريع خليجية إماراتية أو سعودية لتلميع صورتهم السوداء في الدول الأوروبية مقابل المال. 

وقد سلطت الضوء على تجار الدين الجدد في أوروبا وفي الكثير من الدول، فاجتماعاتهم يعقدونها بعيدين عن عيون الصحافة وأصحاب الضمائر الحية الذين يعارضون مشروعهم، ولكن مهما حرصوا على الاشتغال في السرية والخفاء فسينكشف أمرهم. 

الحديث عن تجار الدين وسماسرة العمل الجمعوي الذين يبتزون المسؤولون من أجل تمويل مشاريعهم الخاوية، والتي سئمنا منها وسئم منها مغاربة العالم. الدولة المغربية يجب أن توقف هذا العبث وهدر المال العام بدون حساب ولا رقيب. ما طرحته الليلة حول اللقاء الذي سيكون غذا في *(باريس)* وبتمويل ليس فقط من وزارة بن اعتيق وإنما طلبوا الدعم من مجلس الجالية الذي أصبح يتنافس مع الوزارة في الإحسان إلى الجمعيات والمسترزقين الذين اتجهوا لطلب الدعم كذلك من جميع الأبناك وهم ينتظرون الالتزام بوعودهم وإلا سيخرجون أوراق الابتزاز. المؤسسات المكلفة بتدبير الهجرة التي تتنافس فيما بينهم لاستقطاب سماسرة العمل الجمعوي وتجار الدين يجب أن يراجعوا سياساتهم وكل مواقفهم ويتعاملوا مع هؤلاء بطريقة تختلف. 

سأعود مرة أخرى للحديث عن *أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة* في الإمارات والتي يحمل جنسيتها، ويعيش آخر أيامه في هذا البلد، صاحبنا في السنة الماضية في المنتدى الثاني لمغاربة العالم طلب دعما من الوزارة المكلفة بالجالية لعقد شراكة مع معهد ابن سينا الذي تم إغلاقه رسميا من طرف السلطات الفرنسية وهو مركز اشتراه رجل اسمه أحمد باهمام، الامين عام للهيية العالمية للمساجد، وهي هيئة أوقفت عملها في سنة2017، ولماذا أحمد باهمام لا يحاسب بشاري عن مركز اشتري لمهمة والآن العالم كله يعلم أن معهد ابن سينا تم إغلاقه من طرف الحكومة، هل حصل اتفاق بين باهمام و بشاري ، أم المبنى أصبح هدية منه للنصاب؟* . 

السيد الوزير وضع ثقته في هذا المتآمر على مصالح الوطن وأعطاه بدون شك دعما للمركز ولم يكلف جهات رسمية على مستوى الوزارة أو على مستوى مصالح القنصلية المغربية بليل للبحث في أمر المعهد كان من المفروض أن يتحرى في الأمر. إن كانت الوزارة قد دعمته ماديا فإن الدعم لم يدخل حساب المعهد المغلق وربما أمين المجلس في الإمارات قد أعطاهم حسابا آخر *(او اخذ المبلغ كاش من المويز)*. صديقنا الإماراتي المغربي سابقا لم يستدرج الوزير فقط لدعم مشروعه المنقرض أصلا بل كان على علاقة مع أمين مجلس الجالية الذي حضر مؤتمرهم التأسيس في *(ابوظبي)* في 2017 ويرد السيد بوصوف الحفاوة باستضافته هذه السنة بمعرض الكتاب. لا أدري هل كان يعلم بخطوط المؤامرة التي كانت تحيكها الإمارات والتي انكشف أمرها وكان صديقنا البشاري زعيمها أم كان على غير علم بها البشاري الذي سألته صحفية عن جنسيته الجديدة فأنكر ذلك وهذا غير صحيح لأني أمتلك الدليل لماذا أنكر أمين المجلس ربما بتعليمات من الإمارات التي أصبحت تتآمر على المغرب وعلى ليبيا وعلى دول كثيرة، ويقال بأن الإمارات تحرض الأحزاب اليمينية في أوروبا على المسلمين القاطنين بها وتمولهم بالمال. هل سيطالب السيد الوزير باسترجاع الدعم إن كان قد استفاد منه البشاري رغم أن المعهد قد أغلقته السلطات الفرنسية *(بتاريخ 29غشت 2016 هل سيوقف السيد بوصوف علاقته مع البشاري الإماراتي الذي انكشف أمره؟ 

هل سيستمر البشاري في مخططته لاستهداف المساجد التي بناها المغرب في فرنسا كمسجد إفري وستراسبورغ وسانتتيان، أم انتهى مخططته الذي كان يسعى لاستهداف النموذج المغربي في التدين؟ هل سيعود البشاري إلى فرنسا أم إلى المغرب وأعتقد أنه سيتعرض للمساءلة في كلا البلدين للتهرب الضريبي وللحسابات المفتوحة في أكثر من بنك، كما أن هناك جهات أخرى نصبت نفسها مدافعة عنه وعن مشاريعه ستتعرض هي كذلك للمساءلة والحديث لم ينتهي فتجار الدين وسماسرة الجمعيات فتحوا شهيتي للكتابة لتنبيه المسؤولين. 



حيمري البشير 

كوبنهاكن الدنمارك



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top