كيف يكون لنا دور مؤثر عندما نعجز عن ممارسة الحقوق التي يتمتع بها كل مواطن يعيش في هذا الدنمارك؟ لماذا يفضل غالبية المسلمين التجمع في أحياء وفي عزلة عما يجري في المجتمع رافضين الاندماج؟ من يتحمل مسؤولية فشل كل السياسات؟ لماذا ارتفعت نسبة الجريمة والإتجار في المخدرات والجريمة المنظمة وحرب العصابات أضف إليها الفشل الدراسي ثم الكراهية والإسلاموفوبيا؟ 

نقاط سلبية عدة أصبحت كلها موضوع الحملة الانتخابية لدى كل الأحزاب السياسية ومع ذلك لازالت المساجد والقائمين عليها لم يستيقظوا من سباتهم ليستضيفوا السياسيين داخل مؤسساتهم ويفتحوا معهم نقاشا صريحا ويبينوا لهم ولاءهم لهذه الدولة التي منحت لهم حرية ممارسة طقوسهم الدينية وصانتها بقوانين دستورية. 

لماذا لازال بعض القائمين على العديد من المؤسسات لم يستوعبوا الدروس من الأوضاع التي نعيشها بسبب أخطاء كلنا نتحمل المسؤولية فيها؟ الآن نحن في مفترق الطرق ومع ذلك ليس هناك بوادر وإرادة في التغيير، تغيير سلوكاتنا، التفكير بجدية في لعب دور إيجابي وليس سلبي في هذه الانتخابات، يجب أن يتحرك أئمة المساجد لحث الناس على المشاركة في النقاش ،على حماية الإسلام الذي أصبح ينظر إليه بحقد لأننا قصرنا في توضيحه و تصحيح صورته ولأن سلوكاتنا وتصرفاتنا لا علاقة لها بقيم الإسلام. هم إذا التزموا بسن قوانين جديدة وبفرض القانون الذي يقررونه إذا وصلوا لسدة الحكم فسيفعلون ونحن سنستمر في العزوف عن المشاركة السياسية ومقاطعة مفهوم الديمقراطية لأنها في نظرهم حرام، وبكل أسف هذا هو الخطاب الذي لازلنا نسمعه ونحن على بعد أيام قليلة من انتخابات مصيرية وبسبب سلوكاتنا وتصرفاتنا، ازدادت أحزاب اليمين في صبر الآراء وتيقنوا من الوصول لتحقيق كل ما التزموا به أمام الشعب الدنماركي، وإذا لم نستيقظ من سباتنا قبل موعد الخامس من يونيو القادم، يوم الحسم في نظرنا ونظرهم، هم عازمون على تشديد قوانين الهجرة ومن أجل قطع الطريق على أحزاب اليمين التي تتربص بنا كجالية مسلمة. فعلى المساجد والمراكز الانخراط في هذه الحملة وفتح أبوابها للسياسيين وفتح نقاش معهم لأننا جزئ من هذا المجتمع، المشاركة في التصويت فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وليعلم الجميع أن كل الأحزاب السياسية وبالخصوص من اليسار والوسط ستسعى لإقناعنا بالتصويت عليها دعما لبرامجها، وعلينا أن ننظم أنفسنا ونشكل لوبي ضاغط عليها لحماية حقوقنا ومصالحنا في هذا البلد. لم يبق لنا وقت لتضييعه، مصيرنا كجالية مسلمة بين أيدينا جميعا فعلينا أن نتحمل المسؤولية ونكون في الموعد يوم الخامس من يونيو المقبل. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top