فاز الحزب العمالي الاشتراكي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد الماضي في إسبانيا، وتصدر الحزب هذه الانتخابات بفضل المشاركة المكثفة للأجانب، ولعبت الجالية المغربية دورا كبيرا بعد حملة التعبأة التي قام بها المناضلون الاتحاديون والاتحاديات، الذين استطاعوا في ظرف وجيز إعادة هيكلة حوالي 15 فرعا في مجموع التراب الإسباني. 

وتعبأة الفروع في هذه الانتخابات وتجنيد المناضلين والمناضلات ساهمت في النتائج التي حصل عليها الحزب العمالي وإذا كان الحزب العمالي قد تصدر هذه الانتخابات التي اتسمت كذلك بدخول الحزب العنصري المناهض للأجانب والذي يعارض تواجدهم على التراب الإسباني. فإن عودة الاشتراكيين للحكم في إسبانيا بقيادات شابة هو في الحقيقة ضمان استمرار الاستقرار في العلاقات المستقرة أصلا بين المغرب وإسبانيا وسوآءا فاز الحزب العمالي أو الحزب الشعبي فمواقف إسبانيا فيما يخص قضية الصحراء هي ثابتة لن تتغير ولو تحالف الحزب الاشتراكي مع حزب بوديموس الذي تعرض لانتكاسة كبيرة وهروب جماعي لقياداته. تبقى مواقف إسبانيا ثابتة سوآءا في حكم الاشتراكيين أو الحزب الشعبي، إن مواقف إسبانيا من قضية الصحراء لن تتغير حتى ولو تحالف الاشتراكيون مع حزب بوديموس لتشكيل الحكومة المقبلة. استمرار متانة العلاقات بين البلدين هو ضمان الاستقرار في المنطقة. ومواقف إسبانيا عبر التاريخ لم تتغير سوآءا مع حكم الاشتراكيين أو الحزب الشعبي ،وهذا في الحقيقة اعتراف للساسة الإسبان بالدور الأساسي والمهم الذي أصبح للمغرب كباب أوروبا على إفريقيا .ليست إسبانيا وحدها حريصة على التعاون المتين مع المغرب فمواقف فرنسا كذلك سوآءا في حكم اليمين أو اليسار لم تتغير اتجاه المغرب ولولا موقف الدولتين الثابت فيما يخص قضية الصحراء لما فشل الخصوم ،رغم الدعم الكبير الذي يتلقونه من الجيران .إن التصويت ليلة الأمس على تمديد تواجد المنورسو بالأقاليم الجنوبية والموقف الفرنسي الثابت والضاغط في مجلس كان حاسما لاستقرار رأي المنتظم الدولي على مشروع الحكم الذاتي كخيار لحل النزاع في المنطقة. 

الانتخابات البرلمانية في الدنمارك قريبة هل نحن قادرون للعب دور في دفع أكبر عدد من المهاجرين على المشاركة المكثفة في عملية التصويت ودعم الأحزاب التي تدعم قضايانا وحقوقنا في المجتمع الدنماركي، نتمنى أن نشتغل على ذلك. وأن تكون الانتخابات التي جرت في إسبانيا والمشاركة المكثفة للمهاجرين نموذج نسير على نهجه ونقتدي به حتى نقطع الطريق على الأحزاب اليمينية. 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 





0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top