كان شابا يافعا، يعيش حياة عادية ليس متطرفا، ولكن كان صائما حريصا على أداء صلاة الجمعة. في طريقه إلى المسجد اعترض سبيله عنصريون طعنوه طعنات قاتلة، رحل على إثرها إلى دار البقاء. 

لم تتحدث عنه وسائل الإعلام المغربية والعربية والعالمية، رغم أنه طفل بريء، لم يرتكب جريمة ولكن ذنبه الوحيد أنه شاب مسلم، أستغرب لازدواجية الخطاب الإعلامي والسياسي، وأستغرب لموقف الجهات الرسمية من الحدث المؤلم الذي راح ضحيته مواطن مغربي في عز شبابه. أستغرب لإعلامنا الوطني الذي لم يعطي للحدث ما يستحقه من متابعة وتغطية مثل التغطية التي خصصها للحدث المؤلم الذي تعرضت له الشابتين الإسكندنافيتين في جبال الأطلس الكبير. 

رحل عزام الركراكي وخلف ألما وحزنا عميقا في النفوس، وموته كشف حقائق ستبقى في ذاكرة مغاربة العالم بصفة عامة ومغاربة إيرلندة. روح المغربي الذي يرحل بسبب الغدر غالية، يتطلب مواساة ومؤازرة من الدولة ومن الشعب المغربي لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بشاب يافع. والتزام الصمت من طرف الدولة يتطلب وقفة لأن الروح عزيزة عند الله. وفراق عزام الركراكي قاسية جدا على عائلته ورفاقه الذين عاشوا معه حياة قصيرة. كان قدره أن يغادر هذه الدنيا بطريقة بشعة مؤلمة ومؤثرة في كل إنسان يحب الحياة، كان حلم أمه أن يكبر في حضنها ويحقق حلمها، لكن مشيئة الله وقدره المحتوم أن يرحل ضحية عنصري غادر. 

انتقل إلى دار البقاء، وسط صمت مطبق لوسائل الإعلام المغربي، مات عزام وماتت كل أحلام وأماني والدته ووالده المتعلقة به، رحل عزام وسيبقى في ذاكرة كل الذين عرفوه ومغاربة إيرلندة والعالم تعازينا لوالدته ولوالده في هذا المصاب الجلل، ولتكن وفاة هذا الشاب بالطريقة البشعة درسا للجميع ورسالة للجهات الرسمية بأن حياة كل مغربي يجب أن تكون غالية ومثار اهتمام وليس رخيصة معرضة للإهمال. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top