مؤسسة الإمام مالك المغربية تقيم حفل إفطار تمسكا بقيم وتقاليد دأب مغاربة الدنمارك على إحيائها كلما حل هذا الشهر الفضيل. كان الأمس يوم عيد بامتياز، وهي مناسبة تجرنا للحديث عن العشر الأوائل من هذا الشهر العظيم. 

ولعل من الملاحظات الإيجابية التي سجلتها عن المسجد والطاقات الشابة والمتمسكون بدينهم من مختلف الأجيال هو فضيلة التسامح السائدة، هو الخطاب الديني المتزن وباللغتين معا والذي يمرر بذكاء ويصل معا إلى القلب والعقل، وأجمل وأعمق ما جعلني حقيقة أنبهر صلاة التراويح التي يؤديها المصلون في هذه المؤسسة وراء شباب من حفظة كتاب الله منهم من ازداد وترعرع في الدنمارك، وأصبح طبيبا اختصاصيا في القلب في مستشفيات الدنمارك. شاب عاش بين ثقافتين واستطاع أن يحافظ عن إسلام اكتسبه بالفطرة من والديه. إسلام وسطي وليس الإسلام الوهابي أو النموذج الإماراتي في التدين الذي كان تجار الدين ودعاة الفتنة فرضه. 

عندما قررت مؤسسة الإمام مالك هذه السنة الاستغناء عن أعضاء البعثة الدينية لهذه السنة فهناك أسباب معقولة كانت من وراء ذلك، من بينها وقوفها ضد التسيب الذي عرفه تدبير الشأن الديني وتدخل السفيرة فيه رغم ماضيها المعروف كعلمانية، بالإضافة لسياسة المحابات وزرع الفتنة بين المغاربة التي تنهجها والكل يتذكر زيارتها لقبو تحت عمارة اتخذ مكان للعبادة وهي الزيارة الوحيدة التي قامت بها وبتوصية من الراحل عن الدنمارك بدون رجعة، قائد جماعة الفتنة وموجهها وكاتب رسائلها المجهولة وموجهها ضد على مصالح المغرب وهو بكل أسف يقود مسلسل التخريب والتمزيق، يخدم أجندة الخصوم بزرع الفتنة وسط الجالية، ولعل من بين المؤسسات التي استهدفها مؤسسة الإمام مالك ومدرسة ضياء. 

إن حملة جمع التبرعات لإصلاح مؤسسة الإمام مالك المغربية، والشروع في الإنجاز هي ضربة موجعة للسفيرة ولدعاة الفتنة الذين حاولوا بشتى الطرق عرقلة الحصول على الرخصة لإصلاح المؤسسة، إلا أن كل المؤامرات الدنيئة التي قاموا بها، باءت بالفشل. 

حملة التبرعات التي كانت ليلة أمس جعلتني أطمئن على التلاحم الذي أصبح يتميز به مغاربة الدنمارك ومستوى الوعي الذي بلغوه وقوة الإيمان الذي يمتازون به وثقتهم بالكفاءات المحلية المتمسكة بدينها وعقيدتها وبالإسلام الوسطي والنموذج المغربي في التدين. عندما تدخل مؤسسة الإمام مالك فإنك تحس فعلا أنك في بيت مغربي يحتضن جنسيات متعددة أحست بكرم الضيافة وبالأخلاق الفاضلة التي يتميز بها المغاربة. قريبا ستصبح مؤسسة الإمام مالك منارة وبمواصفات مشرقة. تمثل حقيقة النموذج المغربي في كل شيء وستنضاف كذلك لمعلمة أخرى في ضواحي العاصمة الدنماركية 

حيمري البشير
كوبنهاكن الدنمارك 




0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top