تكتل اليسار متقدم في صبر الآراء عن أحزاب اليمين واليمين المتطرف 
يبدو أن مسار حملة أحزاب مجموعة الحمر التي تضم أحزاب اليسار والوسط ستقودهم لخلافة حكومة اليمين الحالية بعد مرور أسبوع حافل بالمفاجأة والنقاش السياسي. 

الملفت في حملة انتخابات هذه السنة هو تركيز اليمين المتطرف الذي يضم ثلاثة أحزاب على ملف المهاجرين واللاجئين والإسلام وكلهم أجمعوا في معظم النقاشات السياسية المتلفزة على تشديد قانون الأجانب بل منهم من طالب بطرد كل المسلمين المتواجدين في الدنمارك. ويبدو أن لهجة الخطاب لدى حزب بالودان والمواطنين الجدد قد أضرت كثيرا بصورة الديمقراطية في الدنمارك. ظهور هذه الأحزاب في الساحة وصعودهم في صبر الآراء من دون حزب الشعب الدنماركي الذي فقد الكثير من بريقه و الذي يبدو أن نسبة كبيرة من الناخبين الدنماركيين عازمون على تلقينه درسا في هذه الانتخابات مما سيجعله يفقد أكثر من نصف المقاعد التي. فاز بها في الانتخابات السابقة من 37 مقعد إلى 17مقعد.إلى حدود الخامسة عشر ماي مازال تكتل اليسار متقدم ب 53,5 مقابل 46.5 في المائة .مواقف هذا التكتل فيما يخص قضايا الهجرة أرحم تجمع اليمين واليمين المتطرف الذي استطاع لحد الساعة استمالة نسبة من الناخبين الدنماركيين وصلت على سبيل المثال لا الحصر 2.6 لحزب stram kur حزب اليميني بالودان راسموس الحاقد على المسلمين والحزب الآخر المواطنون الجدد العنصري الذي تقوده امرأة 2.6 بدون شك سيدخلون قبة البرلمان المقبل وسيواصلون الإساءة للمسلمين المتواجدين في الدنمارك. صعود اليمين المتطرف ظاهرة تعم العديد من الدول الأوربية التي ستعرف انتخابات البرلمان الأوروبي وكذا انتخابات محلية.


ما يجري في المجتمع من تحولات سيكون لها انعكاس على واقعنا كمواطنين نحمل جنسية هذا البلد والمغاربة جزء من الجالية العربية والمسلمة والتي يجب أن تلعب دور حاسم لدعم اليسار الذي يدافع عن حقوق المهاجرين بصفة عامة احتراما للمواثيق والاتفاقيات الدولية. بكل أسف رئيسة الدبلوماسية المغربية منذ التحاقها لم يكن لها تواصل لا مع الأحزاب الكبرى في تكتل اليمين واليمين المحافظ، سوى لقاء واحد مع سياسي فلسطيني في حزب صغير فقد بريقه ونزل في صبر الآراء بحيث سيفقد مقعد أو مقعدين من 5مقاعد في البرلمان إلى أقل من ذلك في الانتخابات المقبلة، وغياب الدبلوماسية المغربية في السياسية الدنماركية ولد لامحالة انطباع سلبي جدا لدى الجالية وعامل سيكون له تأثير لدِى مغاربة الدنمارك الذين لهم الحق بالتصويت في هذه الانتخابات لأنهم يحملون الجنسية الدنماركية. 

ويبدو أن الصراع الذي تستمر السفيرة في تأجيجه قد توضح بالأمس في حفل دعت له أحد رموز الفتنة وسط الجالية المغربية. ويبدو أن حصيلة عمل السفيرة منذ التحاقها سلبي جدا وغير قادرة على تحقيق تطلعات بلدنا المغرب في تحسين وتطوير العلاقات أولا مع الأحزاب السياسية الدنماركية سوآءا التي كانت في الحكومة أو المعارضة. كان من المفروض أن تفتح قنوات التواصل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي الذي سيقود تكتل الحكومة المقبلة بناءا على نتائج صبر الآراء، ويضم أحزاب لها مواقف متشددة من قضية الصحراء ومنها من يعتبر المغرب محتل للأقاليم الجنوبية، حزب القائمة الموحدة والحزب الاشتراكي الشعبي. إذا السفيرة الحالية فشلت فشلا ذريعا في التواصل مع الأحزاب الدنماركية لتصحيح معطياتهم حول قضية الصحراء وفشلت في إقناع مغاربة الدنمارك بالانخراط في العمل السياسي وخدمة قضايا المغرب، وكانت غير منصفة مطلقا في تعاملها مع الأكثرية بانحيازها للأقلية التي انكشف أمرها بتنسيقها مع جهات خليجية تكن عداءا للمغرب وتقود مؤامرات لزعزعة استقراره. 

لن أترك هذه الفرصة تمر دون أن أوجه نداء ورسائل واضحة للجالية المغربية والعربية بضرورة المشاركة المكثفة في هذه الانتخابات سوآءا المتعلقة بالبرلمان الدنماركي أو البرلمان الأوربي والذهاب للإدلاء بصوتكم لأنه مهم لقطع الطريق على اليمين المتطرف، والجالية المغربية هي جزئ من الجاليات آلتي كانت نسبة مشاركتها في الانتخابات السابقة متدنية وفي بعض الأحيان منعدمة. إذا ترشح أحزاب يمينية متشددة وإساءتها للإسلام في النقاش السياسي المفتوح في القنوات التلفزية يدعونا لتوجيه نداء لها لكي تتحمل مسؤوليتها .جمعيات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية يجب أن تلعب دورا في دفع أكبر عدد للمشاركة في الانتخابات التي ستجرى في 25من ماي الحالي والمتعلقة البرلمان الأوروبي أو الانتخابات التي ستجرى في 5 من يونيو المقبل لتجديد البرلمان المقبل .أتمنى من كل قلبي أن يكون المغاربة والجالية المسلمة بصفة عامة في الموعد يوم خامس وعشرين ماي والخامس من يونيو ليلعبوا دورا حاسما بالتصويت المكثف لترجيح كفة الحمر وقطع الطريق على اليمين المتطرف وعدم الاستماع للجهات الداعية لمقاطعة مسلسل الانتخابات والديمقراطية لأنها تدخل في دائرة المحرم .ونتائج انتخابات إسبانيا يجب أن يكون النموذج الذي يجب أن نحتذي به. 

حيمري البشير 
كوبنهاكن الدنمارك 



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top